يتبعه ويفر منه حتى يلقمه أصابعه والله أعلم . ( رواه أحمد ) .
( 1792 ) ( وعن ابن مسعود عن النبي ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله ، إلا جعل الله يوم القيامة في عنقه شجاعًا ، ثم قرأ علينا مصداقه ) أي ما يصدقه ويوافقه ( من كتاب الله ) الظاهر أنه حال من مصداقه أو من بيان له وما بعده يدل بعض ، من الكل وأما جعل ابن حجر من للتبعيض فغير ظاهر كما لا يخفى ( 16( { ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله } ) الآية ) وقد تقدمت وفيها 16 ( { سيطوّقون ما يخلوا به يوم القيامة } ) ( رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه ) قال ميرك: بإسناد صحيح ورواه ابن خزيمة في صحيحه .
( 1793 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت: سمعت رسول الله يقول ما خالطت الزكاة ، مالًا قط ) أي بأن يكون صاحب مال من النصاب فيأخذ الزكاة أو بأن لم يخرج من ماله الزكاة . ( إلا أهلكته ) أي نقصته أو أفنته أو قطعت بركته قال الطيبي: يحتمل محقته واستأصلته لأن الزكاة كانت حصنًا له ، وأخرجته من كونه منتفعًا به لأن الحرام غير منتفع به شرعًا . ( رواه الشافعي والبخاري في تاريخه والحميدي وزاد ) أي الحميدي ( قال ) أي البخاري أو في تفسير الحديث ( يكون قد وجب عليك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام الحلال ) فكأنها تعينت واختلطت ( وقد احتج به من يرى تعلق الزكاة بالعين ) أي لا بالذمة وفيه أنه لا يظهر وجه الاستدلال مع احتمال الحقيقة والمجاز في مخالطة المال ، والحلال أن الحمل على الحقيقة إذا أمكن لا يجوز غيره من الاحتمال وإرادة الجمع بينهما من الممتنع عند أرباب الكمال ، ولذا قال الطيبي: فإن قلت: هذا الحديث ظاهر في معنى المخالطة فإنها معنى ومبنى تستدعي شيئين