أوّله أفصح من كسره فغير مشهور والله أعلم به وهي ستون صاعًا ، وكل صاع أربعة أمداد وكل مد رطل وثلث رطل عند الحجازيين وهو قول الشافعي وأبي يوسف وعند أبي حنيفة كل مد رطلان ، والرطل مائة وثلاثون درهمًا كذا ذكره ابن الملك قال الطيبي: قيل: الوسق حمل البعير كما أن الوقر حمل البعير ، والبغال وقدر بستين صاعًا . اه . ويؤيده أنه ورد ستون صاعًا في حديث صححه ابن حبان وحسنه المنذري ، لكن ضعفه النووي قال ابن الهمام: وقال بعض أئمتنا خمسة أوسق قدر ثمانمائة من وكل من مائتا درهم ، وستون درهمًا ( من التمر ) بالتاء المثناة وفي رواية لمسلم بالمثلثة كذا حققه ابن الهمام . ( صدقة ) قال المظهر: هذا دليل لمذهب الشافعي وكذا الحال في الزبيب والحبوب ، وعند أبي حنيفة يجب في القليل والكثير ، من الحبوب والتمر والزبيب وغيرها من النبات قال الطيبي: وإنما خصت هذه الأشياء الثلاثة بالذكر ، لأن الأوّل والثالث باعتبار بلاد العرب ، والثاني عام وقال ابن الملك: فيه حجة لأبي يوسف ومحمد في عدم وجوب حتى تبلغ خمسة أوسق ، وأوّله أبو حنيفة بأن المراد منه زكاة التجارة لأن الناس كانوا يتبايعون بالأوساق وقيمة الوسق أربعون درهمًا ، وأما قول ابن حجر واستدل أصحابه لذلك بما لا يقاوم هذا الحديث بل ولا يقاربه فمردود بما سنذكره . ( وليس فيما دون خمسة أواق ) بفتح الهمزة جمع أوقية بالهمزة المضمومة ، وتشديد الياء والجمع قد يشدد فيقال أواقي كبخاتي جمع بختية وقد يخفف ويقال: أواق وهي أربعون درهمًا في الشرع ، وهي أوقية الحجاز وأهل مكة كذا ذكره ابن الملك وقال الطيبي: كانت الأوقية قديمًا عبارة عن أربعين درهمًا وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل وهي جزء من اثني عشر جزأ ويختلف باختلاف البلاد ، والهمزة زائدة قال ابن الهمام: وهي من الوقاية لأنها تقي صاحبها الحاجة وقال العسقلاني: أواق بالتنوين ، وبإثبات التحتانية مشددًا ومخففًا جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء التحتانية وحكى وفيه بحذف الألف وفتح الواو . اه . وأما قول ابن حجر وهمزتها زائدة ومن ثمة جاء في حديث وقية فالظاهر أنه غير ثابت بدليل أن العسقلاني ، عبر عنه بحكي ثم مقدار الوقية في هذا الحديث أربعون درهمًا بالاتفاق ( من الورق ) بكسر الراء وسكونها أي الفضة مضروبة كانت أو غيرها ( صدقة ) والاقتصار عليها لأنها الأغلب وأما نصاب الذهب ، فعشرون مثقالًا ولا زكاة فيما دونها ( وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ) روي بالإضافة وروي بتنوين خمس فيكون ذود بدلًا عنها لكن الرواية المشهورة هي الأولى والمراد منه خمس إبل من الذود ، لا خمس أذواد كذا في شرح المشارق لابن الملك قال الطيبي: الذود من الابل قيل: ما بين الاثنين إلى التسع ، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشرة واللفظ مؤنث لا واحد له من لفظه قال ابن الهمام: وقد استعمل هنا في الواحد على نظير استعمال الرهط ، في قوله تعالى: 16 ( { تسعة رهط } ) . اه . وقال الطيبي قال أبو عبيد: الذود من الاناث دون