فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 6013

موضعين ورد بهما السند الأول ، أخذ التبيع من ثلاثين من البقر والثاني أخذ ابن اللبون ، من خمس وعشرين من الإبل مكان بنت المخاض عند عدمها فأما إذا كانت ماشيته كلها ذكورًا ، فيؤخذ الذكر وقيل: لا يؤخذ التيس لأن المالك يقصد منه الفحولة فيتضرر بإخراجه ، وقال بعضهم: لنتنه وفساد لحمه ، فهو مرغوب عنه وقال القاضي: لأن الواجب هي الأنثى . ( إلا ما شاء المصدق ) بتخفيف الصاد وتشديد الدال وروى أبو عبيد بفتح الدال وهو المالك وجمهور المحدثين بكسرها وهو العامل فعلى الأوّل يختص الإستثناء ، بقوله ولا تيس إذ ليس للمالك أن يخرج ذات عور في صدقته ، وعلى الثاني معناه أن العامل يأخذ ما شاء مما يراه أصلح وأنفع للمستحقين ، فإنه وكيلهم ويحتمل تخصيص ذلك بما إذا كانت المواشي كلها معيبة هذا كلام الشراح قال الطيبي: هذا إذا كان الإستثناء متصلًا ، ويحتمل أن يكون منقطعًا والمعنى لا يخرج المزكى الناقص ، والمعيب لكن يخرج ما شاء المصدق من السليم والكامل وقال ابن حجر: وقيل بتشديدها أي المالك بأن تمحضت ماشيته كلها معيبة أو ذكورًا فالإستثناء متصل راجع للكل أيضًا ، وعجيب ممن حمله إلى المالك وجعله راجعًا إلى التيس فقط . اه . وهو غير متجه عند التحقيق وبالله التوفيق ( ولا يجمع ) نفي مجهول ( بين متفرق ولا يفرق ) بالتشديد ويخفف ( بين مجتمع خشية الصدقة ) نصب على العلة راجعة إليهما أي مخافة تقليلها ، وتكثيرها قاله الطيبي . أو خشية فوت الصدقة وتقليلها قال بعضهم والحاصل أن التقدير خشية وجوب الصدقة أو كثرتها إن رجع للمالك ، وخشية سقوط الصدقة أو قلتها إن رجع إلى الساعي ، قال بعض علمائنا: النهي للساعي عن جمع المتفرقة ، مثل أن يجمع أربعين شاة ، لرجلين لأخذ الصدقة ، وتفريق المجتمعة مثل أن يفرق مائة وعشرين لرجل أربعين أربعين ليأخذ ثلاث شياه ، وهذا قول أبي حنيفة والنهي للمالك أن يجمع أربعينه مثلًا إلى أربعين لغيره ، لتقليل الصدقة وأن يفرق عشرين له مخلوطة بعشرين لغيره ، لسقوطها وهذا قول الشافعي وفي شرح السنة هذا نهي للمالك والساعي جميعًا نهى رب المال عن الجمع والتفريق قصدًا إلى تكثير الصدقة ، قال الطيبي: ويتأتى هذا في صور أربع أشار إليها القاضي ، بقوله الظاهر أنه نهي للمالك عن الجمع والتفريق قصد إلى سقوط الزكاة أو تقليلها ، كما إذا كان له أربعون شاة فيخلطها بأربعين لغيره ، ليعود واجبة من شاة إلى نصفها وكما إذا كان له عشرون شاة مخلوطة ، بمثلها ففرقها لئلا يكون نصابًا فلا يجب شيء وهو قول أكثر أهل العلم وقد نهى الساعي أن يفرق المواشي على المالك ، فيزيد الواجب كما إذا كان له مائة وعشرون شاة ، وواجبها شاة ففرقها الساعي أربعين أربعين ليأخذ ثلاث شياه وأن يجمع بين متفرق لتجب فيه الزكاة ، أو تزيد كما إذا كان لرجلين أربعون شاة متفرقة فجمعها الساعي ليأخذ شاة أو كان لكل واحد منهما مائة وعشرون فجمع بينهما ليصير الواجب ثلاث شياه ، وهو قول من لم يعتبر الخلطة ولم يجعل لها تأثيرًا كالثوري وأبي حنيفة قال الطيبي: [ رحمه الله ] وظاهر قوله ( وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ) يعضد الوجه الأوّل . اه . وهو مدفوع إذ يتصوّر في المشاركة أيضًا وقوله بالسوية أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت