فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 6013

بالعدالة بمقتضى الحصة ، فيشمل أنواع المشاركة ، ولا يحتاج إلى ما قاله ابن حجر [ رحمه الله ] من أنه خرج مخرج الغالب ، إن الشركة تكون مناصفة ، قال ابن الملك: مثل إن كان بينهما خمس إبل فأخذ الساعي وهي في يد أحدهما شاة فإنه يرجع على شريكه ، بقيمة حصته على السوية وفيه دلالة على أن الساعي إذا ظلم وأخذ منه زيادة على فرضه ، فإنه لا يرجع على شريكه وقال بعض الشراح من علمائنا: قوله ما كان الخ أي الواجب الذي أخذه الساعي من الخليطين فإنهما يتراجعان أما الرجوع على مذهب أبي حنيفة ، وهو القائل بأن لا تأثير للخلطة في حكم الصدقة ، والمعتبر هو الملك خلافًا للشافعي فمثل أن يأخذ الساعي شاتين من جملة مائة وعشرين شائعة ، بين رجلين أثلاثًا قبل الأغنام فالمأخوذ من صاحب الثلثين شاة وثلث وواجبه في الثمانين شاة ، والمأخوذ من صاحب الثلث ثلثا شاة وواجبه في أربعين شاة فصاحب الثلثين يرجع بالسوية ، على صاحبه بثلث شاة حتى ترجع حصته من ثمانين شاة إلى تسع وسبعين ، وحصة صاحبه من أربعين إلى تسع وثلاثين ، وأما على مذهب الشافعي فمثل أن يكون لأحد الخليطين خلطة الجوار ثلاثون بقرًا وللآخر أربعون وأخذ الساعي تبيعا من صاحب الثلثين وسنة من صاحب الأربعين فيرجع الأول بأربعة أسباع تبيع على الثاني ، ويرجع الثاني بثلاثة أسباع المسنة على الأوّل ولو أخذ بالعكس رجعا بالعكس وإن أخذ من أحدهما رجع على صاحبه بحصته ، وفي خلطة الشيوع يرجع إن لم يكن المأخوذ من جنس المال وإلا فلا انتهى كلامه قال ابن الهمام: وقد اشتمل كتاب الصديق وكتاب عمر على هذه الألفاظ ، وهي ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع مخافة الصدقة ولا بأس ببيان المراد إذا كان مبنى بعض الخلاف ، وذلك إذا كان النصاب بين شركاء وصحت الخلطة بينهم باتحاد المسرح والمراح والراعي ، والفحل والمحلب تجب الزكاة فيه عنده أي عند الشافعي لقوله عليه الصلاة والسلام لا يجمع بين متفرق الحديث ، وفي عدم الوجوب تفريق المجتمع ، وعندنا لا يجب وإلا لوجبت على كل واحد فيما دون النصاب لنا هذا الحديث ففي الوجوب الجمع بين الأملاك المتفرقة إذ المراد الجمع والتفريق في الأملاك لا الأمكنة ألا يرى أن النصاب المفرق ، في أمكنة مع وحدة الملك يجب فيه ومن ملك ثمانين شاة ليس للساعي أن يجعلها نصابين بأن يفرقها في مكانين ، فمعنى لا يفرق بين مجتمع أنه لا يفرق الساعي بين الثمانين مثلًا أو المائة والعشرين ليجعلها نصابين وثلاثة ولا يجمع بين متفرق ، أي لا يجمع مثلًا بين الأربعين المتفرقة بالملك بأن تكون مشتركة ليجعلها نصابًا ، والحال أن الكل عشرين قال وما كان بين خليطين الخ قالوا أراد به إذا كان بين رجلين إحدى وستون مثلًا ، من الإبل لأحدهما ست وثلاثون وللآخر خمس وعشرون فأخذ المصدق منها بنت لبون ، وبنت مخاض فإن كل واحد يرجع على شريكه بحصة ما أخذه الساعي من ملكه زكاة شريكه والله أعلم ، وعلى هذا فالمراد من قوله مخافة الصدقة مخافة ثبوت الصدقة ، فيما لا صدقة فيه أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت