فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في كل حول ( ربع العشر ) أي من الفضة وبيانه ( من كل أربعين درهمًا ، وليس عليكم شيء ) أي من الزكاة ( حتى تتم ) بالتأنيث والتذكير أي تبلغ أي الرقة أو الورق ( مائتي درهم ) قال الطيبي: نصبه على الحالية أي بالغة مائتين كقوله تعالى: [ فتم ميقات ربه أربعين ليلة ] ( فإذا كانت ) أي الرقة أو الورق ( مائتي درهم ) قال ابن الهمام: ( سواء كانت مسكوكة أو لا وفي غير الذهب والفضة لا تجب الزكاة ما لم تبلغ قيمته نصابًا ، مسكوكًا من أحدهما لأن لزومهما مبني على التقوّم والعرف أن يقوم بالمسكوك وكذا نصاب السرقة احتياطًا للدرء .( ففيها ) أي حينئذ ( خمسة دراهم فما زاد ) أي على أقل نصاب ( فعلى حساب ذلك ) أي يؤدي زكاته كما علم من الأول أيضًا وأعيد هنا لمزيد التأكيد لما جبلت النفوس عليه ، من الشح ومنع الزكاة قال الطيبي: دل على أنه لا عفو في الدراهم وقال ابن الملك وهذا يدل على أنه تجب الزكاة في الزائد ، على النصاب بقدره قل أو كثر وإليه ذهب أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة: لا زكاة في الزائد عليه حتى يبلغ أربعين درهمًا ، وحمل الحديث على أن يكون الزائد على المائتين هو الأربعين جمعًا بين الأحاديث قال ميرك: إن الرواية الأولى من حديث علي رواها أبو داود والترمذي وابن ماجه ، من طريق عاصم بن ضمرة عنه قال الشيخ الجزري وعاصم: تكلم فيه لكن قال الشيخ ابن حجر: إسناده حسن والرواية الثانية رواها أبو داود ، من حديث عاصم المذكور والحرث وتكلموا فيهما وذكر أبو داود أن الحديث روى موقوفًا . اه . أقول وثق عاصمًا المذكور ابن معين وابن المديني ، والعجلي وأحمد بن حنبل وقال النسائي: ليس به بأس وقال الشيخ ابن حجر: صدوق وقال الذهبي: هو وسط وأما الحارث فالأكثرون على تضعيفه وقوى أمره بعضهم ، ولحديثه شواهد في الأحاديث الصحيحة وليس فيه ما يخالف حديث الثقات إلا قوله فما زاد فعلى حساب ذلك . اه . قال الطيبي: ورواية الحارث والأعور ليست في المصابيح ، ورواها أبو داود وليس في رواية الترمذي وأبي داود ، فما زاد فعلى حساب ذلك . ( وفي الغنم في كل أربعين ) بدل من في الغنم بإعادة الجار ( شاة ) تمييز للتأكيد كما في قوله تعالى: 16 ( { ذرعها سبعون ذراعًا } ) [ الحاقة 32 ] قال الطيبي: وليس شاة ههنا تمييزًا مثله في قوله في كل أربعين درهمًا ، درهم لأن درهمًا بيان مقدار الواحد من أربعين ، ولا يعلم هذا من الرقة فيكون شاة هنا لمزيد التوضيح ونظر فيه ابن حجر . ( شاة ) مبتدأ مؤخر ، وفي الغنم خبره ثم الظاهر أن لفظ كل زائدة أو المراد بها استغراق أفراد الأربعين ، ليفيد تعلق الزكاة بكل من أربعين أو الواجب شاة مبهمة ، قال ابن الصلاح: وظواهر الأحاديث تدل للثاني والحاصل أنها ليست مثلها في كل أربعين درهمًا ، درهم وإلا لفسد المعنى إذ لا تتكرر الزكاة هنا يتكرر الأربعين إجماعًا ، ثم لا شيء فيما زاد على الأربعين . ( إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة فشاتان إلى مائتين فإن زادت ) أي واحدة والغنم على مائتين ( فثلاث شياه إلى ثلثمائة