فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وزعموا أن الأحاديث الواردة فيه كانت قبل تحريم الربا ويرده حديث عتاب فإنه أسلم يوم الفتح وتحريم الربا ، كان مقدمًا . اه . كلامه وحديث جابر الطويل في الصحيح صريح بأن تحريم الربا كان في حجة الوداع قال ابن حجر: بهذا أخذ الشافعي في قوله القديم واختاره جماعة من أصحابه فقال: يترك الساعي له نخلة أو نخلات يأكلها أهله ثم رجع عن ذلك في القديم وقال: لا يترك له شيئًا وأجاب عن الحديث بأن المراد دعوا له ذلك ليفرقه بنفسه على نحو أقاربه وجيرانهم لطمعهم في ذلك منه . ( فإن لم تدعوا ) أي له ( الثلث فدعوا الربع ) قال ابن الملك: وبه قال الشافعي في القديم وعند أبي حنيفة والشافعي في الجديد ومالك لا يترك شيء من الزكاة وتأويل الحديث عنه ، هم أنه إنما كان في يهود خيبر فإنه ساقاهم على أن لهم نصف الثمرة ولرسول الله نصفها فأمر الخارص ، أن يترك الثلث أو الربع مسلمًا لهم ويقسم الباقي نصفًا لهم ونصفًا له . ( رواه الترمذي وأبو داود ) قال ميرك: وسكت عليه هو والمنذري وإسناده صحيح ، ورجاله ثقات ( والنسائي ) قال ميرك: وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد .
( 1806 ) ( وعن عائشة قالت: كان النبي يبعث ) أي يرسل ( عبد الله بن رواحة إلى يهود ) أي في خيبر ( فيخرص النخل ) بضم الراء أي يحزرها ( حين يطيب ) بالتذكير والتأنيث أي يظهر في الثمار الحلاوة ( قبل أن يؤكل منه ) قال الطيبي: وفي رواية أخرى لأبي داود قالت كان رسول الله يبعث ابن رواحة فيخرص النخل حين يطيب الثمار قبل أن يؤكل منه ثم يخير يهود بين أن يأخذه الخرص أو يدفعوه إليه به لكي يحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق وهذه زكاة أموال المسلمين الذين تركوها في أيدي اليهود ، يعملون فيها . اه . وفيه إشارة إلى دفع ما يرد عليه من أن الكافر لا زكاة عليه فبينه ابن رواحة لم يخرص عليهم إلا حصة الغانمين ، دفعوا إليهم نخله ليعملوا فيه بحصته من التمر . ( رواه أبو داود ) أي في كتاب الزكاة وفي إسناده رجل مجهول لكن أخرج هو أيضًا في كتاب البيوع شاهدًا له من حديث جابر ورجاله ثقات وأما قول ابن حجر وسنده حسن فغير صحيح إلا أن يقال حسن لغيره .