فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجميلة فيه . اه . وفيه [ إن ] محل النهي إنما هو مظنة الإحتمالين ، وأما قول الراوي بل الظاهر أنه كلامه في زكاة الكروم فليس من قبيل ذلك ( إنها تخرص ) أي تحرز وتخمن ( كما تخرص النخل ثم تؤدي زكاته ) أي المخروص ( زبيبًا ) قال المظهر: وتبعه ابن الملك أي إذا ظهر في العنب والتمر ، حلاوة يقدر الحازر أن هذا العنب إذا صار زبيبًا كم يكون فهو حد الزكاة إن بلغ نصابًا ( كما تؤدي زكاة النخل تمرًا رواه الترمذي وأبو داود ) قال ميرك والنسائي وابن ماجه أيضًا: كلهم من طريق سعيد بن المسيب ، عن معاذ قال أبو داود: لم يسمع من معاذ ولا أدركه وقال ابن حجر: الحديث حسنه الترمذي وصححه الحاكم وابن ماجه لكن بين النووي في مجموعه أنه من مراسيل ابن المسيب قلت: لا منافاة بين أن يكون الحديث مرسلًا وسنده صحيحًا أو حسنًا وإنما الخلاف في الإحتجاج به إذا كان صحيحًا أو حسنًا فالجمهور يجعلون المرسل حجة والشافعي لا يجعله حجة إلا إذا اعتضد ثم قال النووي: والأصح فيها إنما يعتد بها إذا اعتضدت بإسناد أو إرسال من جهة أخرى ، أو بقول بعض الصحابة أو أكثر العلماء وقد وجد ذلك هنا ثم قال ما حاصله أن حكمة جعل النخل فيه أصلًا مقيسًا عليه ، أن خيبر فتحت الأول سنة سبع وبها نخل وقد بعث إليهم النبي عبد الله بن رواحة فخرصها فلما فتح الطائف وبها العنب الكثير أمر بخرصه كخرص النخل المعروف عندهم ، ذكره صاحب البيان وهو الأحسن أو أن النخل كانت عندهم أكثر وأشهر .
( 1805 ) ( وعن سهل بن أبي حثمة ) بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة ( حدث ) أي روى وأخبر ( أن رسول الله كان يقول إذا خرصتم ) [ أي ] أيها السعاة ( فخذوا ) أي زكاة المخروص إن سلم المخروص من آفة ( ودعوا ) أي اتركوا ( الثلث ) بضم اللام وسكونه أي توسعة عليه لنفسه ولجيرانه قال الطيبي: فخذوا جواب للشرط ودعوا عطف عليه أي إذا حرصتم فبينوا مقدار الزكاة ثم خذوا ثلثي ذلك المقدار واتركوا الثلث لصاحب المال ، حتى يتصدق به وفي المصابيح حذف فخذوا وجعل فدعوا جوابًا لعدم اللبس قال القاضي: الخطاب مع المصدقين أمرهم أن يتركوا للمالك ثلث ما خرصوا عليه أو ربعه توسعة عليه حتى يتصدق به هو على جيرانه ومن يمر به ، ويطلب منه فلا يحتاج إلى أن يغرم ذلك من ماله وهذا قول قديم للشافعي وعامة أهل الحديث وعند أصحاب الرأي لا عبرة بالخرص لإفضائه إلى الربا