الذهب والفضة لنفسه ، وهذا يدل على جواز إقطاع المعادن ولعلها كانت باطنة فإن الظاهرة لا يجوز إقطاعها ( وهي من ناحية الفرع ) بضم الفاء وسكون الراء وبالعين المهملة خلافًا لمن وهم فيه ، وضبط بالمعجمة وهو أيضًا موضع واسع بعينه بينه وبين المدينة خمسة أيام أو أقل وفيه مساجد النبي وبه قرى كثيرة ، وهو بأعلى المدينة بين الحرمين من درب الماشي كذا ذكره ابن الملك وغيره . ( فتلك المعادن لا يؤخذ ) بالتذكير والتأنيث ( منها إلا الزكاة إلى اليوم ) أي لا يؤخذ منها الخمس قال المظهر: أي الأربع العشر كزكاة النقدين ، وهو مذهب مالك وأحد أقوال الشافعي ، وأما أبو حنيفة وقول للشافعي فيوجبان الخمس في المعدن والقول الثالث للشافعي إن وجده بتعب ومؤنة يجب فيه ربع العشر ، وإلا فالخمس ( رواه أبو داود ) قال ابن الهمام: رواه مالك في الموطأ . قال ابن عبد البر: هذا منقطع في الموطأ وقال أبو عبيد: في كتاب الأموال .
( 1813 ) ( عن علي رضي الله عنه أن النبي قال: ليس في الخضروات ) [ بفتح الخاء قال ابن الهمام كالرياحين والأوراد والبقول والخيار ، والقثاء والبطيخ والباذنجان وأشباه ذلك ] ( صدقة ) لأنها لا تقتات والزكاة تختص بالقوت ، كما مر وحكمته إن القوت ما يقوم به بدن الإنسان لأن الأقتيات من الضروريات التي لا حياة بدونها فوجب فيه حق لأرباب الضرورات ( ولا في العرايا ) جمع عرية فعيلة بمعنى فاعلة أو مفعولة وهي النخلة التي يعطيها مالكها لغيره ، ليأكل ثمرها عامًا أو أكثر وفي القاموس وأعراه النخلة وهب ثمرتها عامًا والعرية النخلة المعراة والتي يأكل ما عليها وما عزل عن المساومة عند بيع النخل . اه . ( صدقة ) لأنها في الغالب تكون دون النصاب أو لأنها خرجت عن ملك مالكها قبل الوجوب ، بطريق صحيح ( ولا في أقل من خمسة أوسق صدقة ) لما مر أنه قليل فلا تتشوف الفقراء إلى المواساة منه ، ( ولا ) في الإبل أو البقر ( العوامل ) للمالك أو غيره ( صدقة ) لأنها بالعمل صارت غير مقتناة للنماء كما مر ( ولا في الجبهة صدقة قال ) أبو سعيد ( الصقر الجبهة الخيل ، والبغال والعبيد ) والذي في القاموس وغيره إنها الخيل قال في الفائق سميت بذلك لأنها خيار البهائم كما يقال: وجه