سبعة ) بالتنوين وتركه ( فأمرني رسول الله أن أفرقها ) بالتشديد ( فشغلني وجع رسول الله ) أي عن تفريقها ( ثم سألني عنها ) أي قائلًا ( ما فعلت الستة أو السبعة ) بالرفع قال الطيبي: وإذا روى بالنصب كان فعلت على خطاب عائشة . اه . والتقدير ما فعلت بالستة أو السبعة يعني هل فرقتها أو ما فرقتها ؟ ( قالت: لا والله ) أي ما فرقتها ولعل وجه القسم تحقيق التقصير ، ليكون سببًا لقبول العذر . ( لقد كان شغلني وجعك ) أي عن تفريقها فدعا بها ( ثم وضعها في كفه ، فقال: ما ظن نبي الله ) وفي نسخة بالإضافة ( لو لقى الله عزَّ وجلَّ وهذه ) أي الدنانير ( عنده ) أي ثابتة وباقية قال الطيبي: أي هذه منافية لحال البنوّة . اه . يعني لكمالها ( رواه أحمد ) .
( 1885 ) ( وعن أبي هريرة إن النبي دخل على بلال وعنده صبرة ) بضم الصاد وسكون الموحدة أي كومة ( من تمر فقال: ما هذا ) أي التمر ( يا بلال قال: شيء ادخرته لغد ) أي لحاجتي في مستقبل من الزمان ( فقال: أما تخشى أن ترى له ) أي لهذا الشيء أو التمر ( غدًا ) أي يوم القيامة ( بخارًا في نار جهنم ) أي أثرًا يصل إليك ، فهو كناية عن قربه منها . ( يوم القيامة ) أي جميع زمانها أو هو تأكيد لغد ( أنفق بلال ) أي يا بلال ( ولا تخش من ذي العرش إقلالًا ) أي فقرًا وإعدامًا ، وهذا أمر إلى تحصيل مقام الكمال وإلا فقد جوّز إدخار المال سنة للعيال ، وكذا الضعفاء الأحوال قيل: وما أحسن موقع ذي العرش في هذا المقام ، أي أتخشى أن يضيع مثلك من هو يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ؟ . اه . أو ذو العرش كناية عن الرحمن كقوله تعالى: 16 ( { الرحمن على العرش استوى } ) [ طه 5 ] أي أتخاف أن يخيب أملك ويقلل رزقك ؟ من رحمته عمت أهل السماء والأرض والمؤمن والكافر والطيور ، والدواب قال الطيبي: الذي يقتضيه مراعاة السجع أن يوقف على إقلالًا بالإسكان ، أو يقال يا بلالًا للازدواج كما قيل الغدايا والعشايا ، أقول هذا من التكلف في السجع المنهى [ عنه ] في الشرع .
( 1886 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: السخاء شجرة ) أي كشجرة ( في الجنة ) لعل شبهه بها في عظمها وكونها ذات أغصان ، وشعب كثيرة . اه . ويمكن أن يكون صفة السخاء مصوّرة شجرة في الجنة ، وقيل: جنس الشجرة الدنيوية نوعان ، متعارف وهي شجرة