فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 6013

والمعنى الأخير هو الذي عند أرباب الذوق فإن ختم الأواني ، بمعنى منعها لايلائم مقام الجنة التي لا مقطوعة ولا ممنوعة ، وفيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين . ( رواه أبو داود والترمذي ) .

( 1914 ) ( وعن فاطمة بنت قيس قالت: قال رسول الله: إن في المال لحقًا ، سوى الزكاة ) وذلك مثل أن لا يحرم السائل والمستقرض ، وأن لا يمنع متاع بيته من المستعير كالقدر والقصعة وغيرهما ، ولا يمنع أحدًا الماء والملح والنار كذا ذكره الطيبي وغيره والظاهر أن المراد بالحق ، ما ذكره في الآية المستشهد بها غير الزكاة من صلة الرحمن والإحسان إلى اليتيم والمسكين ، والمسافر والسائل وتخليص رقاب المملوك بالعتق ونحوه . ( ثم تلا ) أي قرأ اعتضادًا أو استشهادًا ( [ ليس البر ] ) بالرفع والنصب ( إن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ) الآية أي 16 ( { ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة } ) [ البقرة 177 ] قال الطيبي [ رحمه الله ] : وجه الإستشهاد أنه تعالى ذكر إيتاء المال في هذه الوجوه ، ثم قفاه بإيتاء الزكاة فدل ذلك على أن في المال حقًا سوى الزكاة قيل: الحق حقان ، حث يوجبه الله تعالى على عباده حق يلتزمه العبد على نفسه الزكية الموقاة من الشح المجبول عليه الإنسان . اه . وهذا مستفاد من قوله تعالى: 16 ( { الموفون بعهدهم إذا عاهدوا } ) [ البقرة 177 ] يعني إذا عاهدوا الله بطريق النذر الموجب للوفاء به شرعًا ، وبالإلتزام العرفي السلوكي المقتضى وفاءه مرؤة وعرفًا . ( رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي ) قال ميرك: وضعفه الترمذي بقطع هذا الحديث ، وقال: الأصح أنه من قول الشعبي .

( 1915 ) ( وعن بهيسة ) بضم الموحدة وفتح الهاء لها صحبة ذكره المؤلف ( عن أبيها قالت: قال ) أي أبوها ( يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه ؟ قال الماء ) أي عند عدم احتياج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت