فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صاحب الماء إليه وإنما أطلق بناء على وسعه عادة ( قال يا نبي الله ) تفنن في العبارة ( ما الشيء الذي لا يحل منعه ؟ ) أي بعد الماء ( قال الملح ) لكثرة احتياج الناس إليه ، وبذله عرفًا ( قال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه ؟ ) أي بعده ( قال أن تفعل الخير ) مصدرية أي فعل الخير جميعه ( خير لك ) لقوله تعالى: 16 ( { فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره } ) [ الزلزلة 7 ] الخير لا يحل لك منعه فهذا تعميم بعد تخصيص ، وإيماء إلى أن قوله لا يحل بمعنى لا ينبغي ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وسكت عليه وأقره المنذري فالحديث حسن صالح عنده .
( 1916 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: من أحيا أرضًا ميتة ) أي زرع أرضًا يابسة ( فله فيها ) أي في نفس إحيائها ( أجر وما أكلت العافية ) وهي كل طالب رزق من إنسان ، أو بهيمة أو طائر من عفوته أي أتيت أطلب معروفه وعافية الماء واردته وفي بعض الروايات العوافي ، أي طوالب الرزق ( منه ) أي من حاصل الأرض وريعها أو من المأكول أو من النبات ( فهو له صدقة ) أي إذا كان له راضيًا وشاكرًا أو متحملًا صابرًا ( رواه النسائي والدارمي ) وفي نسخة رواه الدارمي والأوّل هو الصحيح لقول ميرك كلاهما من طريق هشام بن عروة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن جابر قاله الشيخ الجزري .
( 1917 ) ( وعن البراء قال: قال رسول الله: من منح ) أي أعطى ( منحة لبن ) تقدم معناها والإضافة فيها بيانية كذا قيل والأظهر إن في المنحة تجريدًا بمعنى مطلق العطية ، ليصح العطف بقوله . ( أو ورق ) بكسر الراء وسكونها وهي قرض الدراهم لأن المنحة مردودة وقيل: أي من أعطى عطية ولعل وجه عدم ذكر الذهب ، أنه ذهب أهل الكرم فكأنه غير موجود أو يعلم حكمه بطريق الأولى ، على سبيل الأعلى قال علي . ( أو هدى ) بتخفيف الدال أي دل السائلة ( زقاقًا ) بضم الزاي أي سكة وطريقًا أي عرف ضالًا أو ضريرًا طريقًا وقيل: إلى سكته أو بيته بناء على أن هدى متعد إلى مفعولين ، أو إلى مفعول ويروى بتشديد الدال إما مبالغة في الهداية أو من الهدية أي تصدق بزقاق من النخل وهو السكة والصف من أشجاره ، أو جعله