فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الظاهرة . اه . فتحصل من مجموع المنقول أن الوجه المعتمد ما ضبطناه أولًا ، وعليه أكثر النسخ وفي بعضها بكسر الياء ، وضم الراء ثم في النسخ المصححة برفع أحب على أنه اسم كان والخبر بيرحا ونصبه لفظي ، أو تقديري وفي بعضها بنصب أحب على أنه الخبر وبئر حاء اسم مؤخر . ( وكانت ) أي البقعة أو البئر ( مستقبلة المسجد ) أي مسجد رسول الله ( وكان رسول الله يدخلها ) أي البقعة التي هي البستان أو بستان البئر . ( ويشرب من ماء فيها ) أي في البقعة أو في البئر ( طيب ) أي حلو الماء أو حلال لا شبهة فيه ( قال أنس: فلما نزلت هذه الآية 16( { لن تنالوا البر } ) ) أي الجنة قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وقيل: التقوى وقيل: الطاعة وقيل: الخير وقال الحسن: لن تكونوا أبرارًا ( 16( { حتى تنفقوا مما تحبون } ) ) أي من أحب أموالكم إليكم ( قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إن الله تعالى يقول: 16( { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } ) وإن أحب مالي إليَّ بيرحا وإنها صدقة لله تعالى ، أرجو برها ) أي خيرها ( وذخرها ) أي نتيجتها المدخرة وفائدتها المدخرة يعني لا أريد ثمرتها العاجلة الدنيوية ، الفانية ، بل أطلب مثوبتها الآجلة الأخروية الباقية ( عند الله فضعها ) أي أصرفها ( يا رسول الله حيث أراك الله ) أي في مصرف علمك الله إياه وفي المعالم بلفظ حيث شئت . ( فقال رسول الله بخ بخ ) بفتح الباء وسكون المعجمة وكسرها مع التنوين وكرر للمبالغة قال في الصحاح ، هي كلمة يقولها المتعجب من الشيء وتقال عند المدح والرضا بالشيء فإن وصلت خفضت ونونت ، وفي المقدمة فيها لغات إسكان الخاء وكسرها منونًا وبغير تنوين وبضمها منونًا وبتشديدها مضمومًا ومنونًا واختار الخطابي ، إذا كرر تنوين الأولى وتسكين الثانية . ( ذلك ) أي ما ذكرته أو التذكير لأجل الخبر وهو قوله ( مال رابح ) بالموحدة أي ذو ربح كلابن وتامر وقيل فاعل بمعنى مفعول أي مربوح ويروى بالياء أي رائح عليك نفعه ذكره الطيبي ، وقوله بالياء يعني باعتبار الأصل وإلا فلا يقرأ إلا بالهمزة المبدل عنها كقائل وبائع وعائشة وفي المعالم بخ ذاك مال رابح [ ذاك مال رابح ] . ( وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها ) أي صدقة ( في الأقربين ) أي من الفقراء والمساكين ليكون جمعًا بين الصلة والصدقة . قال الطيبي: دل على أن الصدقة عليهم أفضل . ( فقال أبو طلحة أفعل ) أي أنا بأمرك ( يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في