فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 6013

الله أمته على هذه العادة الحسنة ، والخصلة المستحسنة ( كان لها أجرها بما أنفقت ) أي سبب إنفاقها ( ولزوجها أجره بما كسب ) أي بكسبه وتحصيله ( وللخازن ) أي الذي كانت النفقة في يده ( مثل ذلك ) أي الأجر ( ولا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا ) أي من النقص أو من الأجر قاله الطيبي أي من طعام أعد للأكل وجعلت متصرفة ، وجعلت له خازنًا فإذا أنفقت المرأة منه عليه وعلى من يعوله من غير تبذير كان لها أجرها ، وأما جواز التصدق منه فليس في هذا الحديث دلالة عليه صريحًا نعم الحديث الآتي دل على جواز التصدق بغير أمره ، وقال محيي السنة: عامة العلماء على أنه لا يجوز لها التصدق من مال زوجها بغير إذنه ، وكذا الخادم والحديث الدال على الجواز أخرج على عادة أهل الحجاز يطلقون الأمر للأهل والخادم في التصدق والإنفاق ، عند حضور السائل ونزول الضيف كما قال عليه الصلاة والسلام: لا توعى فيوعى الله عليك ( متفق عليه ) .

( 1948 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا أنفقت المرأة ) أي تصدقت ( من كسب زوجها ) أي من ماله ( من غير أمره ) أي مع علمها برضى الزوج أو محمول على النوع الذي سومحت فيه من غير إذن . ( فلها نصف أجره ) قيل: هذا مفسر بما إذا أخذت من مال زوجها أكثر من نفقتها ، وتصدقت به فعليها غرم ما أخذت أكثر منها فإذا علم الزوج ورضى بذلك فلها نصف أجره ، بما تصدقت من نفقتها ، ونصف [ أجره له ] بما تصدقت به أكثر من نفقتها لأن الأكثر حق الزوج . ( متفق عليه ) .

( 1949 ) ( وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله: الخازن المسلم الأمين ، الذي يعطى ما أمر به ) أي من الصدقة ونحوها ( كاملًا ) حال من المفعول أو صفة لمصدر محذوف ( موفرًا ) بفتح الفاء المشددة ، أي تامًا فهو تأكيد وبكسرها حال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت