فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 6013

1 3( الفصل الأوّل )3

( 1956 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا دخل رمضان ) أي وقت شهره وهو مأخوذ من الرمضاء ، في القاموس رمض يومنا كفرح اشتد حره وقدمه احترقت من الرمضاء للأرض الشديدة الحرارة ، وسمى شهر رمضان به لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة ، سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق زمن الحر أو من رمض الصائم ، اشتد حر جوفه أو لأنه يحرق الذنوب ورمضان إن صح أنه من أسماء الله تعالى فغير مشتق ، أو راجع إلى معنى الغافر أي يمحو الذنب ويمحقها . ( فتحت ) بالتخفيف وهو أكثر كما في التنزيل وبالتشديد ، لتكثير المفعول . ( أبواب السماء ) قيل: فتحها كناية عن تواتر نزول الرحمة وتوالب طلوع الطاعة ، ويؤيده رواية أبواب الرحمة قال الزركشي: إلا أن يقال إن الرحمة من أسماء الجنة قال: والأظهر أنه على الحقيقة ، لمن مات فيه أو عمل عملًا لا يفسد عليه . ( وفي رواية فتحت أبواب الجنة ) وهو كناية عن فعل ما يؤدي إلى دخولها . ( وغلقت ) بالتشديد أكثر ( أبواب جهنم ) وهو كناية عن امتناع ما يدخل إليها لأن الصائم يتنزه عن الكبائر ، ويغفر له ببركة الصيام الصغائر ، وقد ورد الصيام جنة قال التوربشتي: فتح أبواب السماء ، كناية عن تنزيل الرحمة وإزالة الغلق عن مصاعد أعمال العباد تارة ببذل التوفيق ، وأخرى بحسن القبول ، وغلق أبواب جهنم عبارة عن تنزيه أنفس الصوام ، عن رجس الفواحش والتخلص من البواعث على المعاصي بقمع الشهوات فإن قيل ما منعكم أن تحملوا على ظاهر المعنى ؟ قلنا لأنه ذكر على سبيل المن على الصوام وإتمام النعمة عليهم فيما أمروا به وندبوا إليه حتى صار الجنان في هذا الشهر كأن أبوابها فتحت ونعيمها أبيحت والنيران كأن أبوابها غلقت وأنكالها عطلت ، وإذا ذهبنا فيه إلى الظاهر لم يقع المن موقعه ويخلو عن الفائدة لأن الإنسان ما دام في هذه الدار ، فإنه غير ميسر لدخول إحدى الدارين وجوّز الشيخ محيي الدين النووي [ رحمة الله ] الوجهين في فتح أبواب السماء ، وتغليق أبواب جهنم أعني الحقيقة والمجاز أقول يمكن أن يكون فائدة الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت