النار ) فلعلك تكون منهم ( وذلك ) قال الطيبي: أشار بقوله ذلك أما للبعيد وهو النداء ، وأما للقريب وهو لله عتقاء . ( كل ليلة ) أي في كل ليلة من ليالي رمضان ( رواه الترمذي وابن ماجه ) قال الجزري: كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، وهذا إسناد صحيح قال ميرك: وهذا لا يخلو عن تأمل فإن أبا بكر بن عياش مختلف فيه والأكثر على أنه كثير الغلط ، وهو ضعيف عن الأعمش ولذا قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من رواية أبي بكر ، وسألت محمد بن إسماعيل يعني البخاري عن هذا الحديث فقال حدثنا الحسن بن الربيع: عن أبي الأحوص عن الأعمش ، عن مجاهد قوله قال وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر يعني كونه موقوفًا على مجاهد . اه . كلام الترمذي لكن يفهم من كلام الشيخ ابن حجر العسقلاني أن الحديث المرفوع أخرجه ابن خزيمة والترمذي ، والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال: اللفظ لابن خزيمة ونحوه للبيهقي من حديث ابن مسعود وقال فيه: فتحت أبواب الجنة فلم يغلق باب منها الشهر كله . اه . كلامه ويقوى رفع الحديث إن مثل هذا لا يقال بالرأي ، فهو مرفوع حكمًا والله أعلم تم كلام ميرك وفيه أولًا أن ابن عياش ولو كان كثير الغلط عند الأكثر ضابط عند الأقل ومنهم الجزري ، ولذا قال إسناده صحيح وأما قوله وهو ضعيف عن الأعمش ، فلا يخلو عن غرابة لأن الضعيف ضعيف سواء عن الأعمش أو غيره وقوله ولذا قال الترمذي: غريب الخ لا يدل على ضعفه بل على غرابته حيث أنه أورده مرفوعًا مخالفًا لمن أورده موقوفًا ، والغرابة لا تنافي الحسن والصحة كما هو مقرر في الأصول ولذا قال البخاري: وهذا أي كونه موقوفًا عن مجاهد أصح أي من كونه مرفوعًا ، مع ما وقع فيه من النزاع وتحصل آخر الأمر أن كونه مرفوعًا أصح ، هذا وأبو بكر بن عياش هو تلميذ الإمام عاصم أحد القراء السبعة وهو الذي سمى شعبة ويقدم على حفص في القراءة وقد فاق أقرانه في الفضائل ، لكن اختلف في كونه ضعيفًا لقلة ضبطه في الحديث والله أعلم .
( 1961 ) ( رواه أحمد عن رجل ) إشارة إلى ضعفه لجهالة راويه ولكن تقدم أنه صح من طرق أخرى فلا يضر ( وقال الترمذي: هذا حديث غريب ) أي إسنادًا كما ذكر والله أعلم .