فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 6013

أو اقتصر عليه ، فلا شك في مخالفة السنة وإن لم يكن [ موجودًا ] فأتى بالسنة فالترتيب معتبر كما في أمثاله من الآيات القرآنية ، والأحكام الحديثية ، ويؤكده الحديث الآتي وهو قوله .

( 1991 ) ( وعن أنس قال: كان النبي يفطر ) أي في صيامه ( قبل أن يصلى ) أي المغرب وفيه إشارة إلى كمال المبالغة في استحباب تعجيل الفطر ، وأما ما صح أن عمر وعثمان رضي الله عنهما كانا برمضان يصليان المغرب ، حين ينظران إلى الليل الأسود ، ثم يفطران بعد الصلاة فهو لبيان جواز التأخير لئلا يظن وجوب التعجيل ، ويمكن أن يكون وجهه أنه عليه الصلاة والسلام كان يفطر في بيته ، ثم يخرج إلى صلاة المغرب وإنهما كانا في المسجد ولم يكن عندهما تمر ولا ماء ، أو كانا غير معتكفين ، ورأيا الأكل والشرب لغير المعتكف مكروهين لكن إطلاق الأحاديث ظاهر في استثناء حال الإفطار ، والله أعلم . ( على رطبات فإن لم يكن رطبات ) بالرفع أي موجودة ، أو أن لم تحصل ( فتميرات ) بالجر أي فليفطر عليها وفي نسخة بالرفع أي فتميرات عوضها ( فإن لم يكن تميرات حسًا ) أي شرب ( حسوات ) بفتحتين أي ثلاث مرات ( من ماء ) في النهاية الحسوة بالضم الجرعة من الشراب ، بقدر ما يحسى مرة واحدة وبالفتح المرة . اه . والظاهر منه ترجيح الضم فلا أقل من جوازه وفي القاموس ، حسا زيد الماء شربه شيئًا بعد شيء ، والحسوة بالضم الشيء القليل منه المرة من الحسو ، والفتح أفصح وقيل: تقديم التمر في الشتاء ، والماء في الصيف لرواية به [ به ] وقيل: الحكمة في ذلك ، أن لا يدخل جوفه أوّلًا شيء مما مسته النار وقضيته تقديم الزبيب على الماء . قيل: بل الحلو كله قال ابن حجر: وكله ضعيف ، أقول إن لم يكن التمر موجودًا فقياس صحيح ، بل ورد أيضًا في حديث كما سبق وإلا فمعارضته بالنص صريح ، وقول من قال السنة بمكة تقديم زمزم على التمر أو خلطه به مردود ، بأنه خلاف الأتباع وبأنه صام عام الفتح أيامًا كثيرة بمكة ، ولم ينقل عنه أنه خالف عادته التي هي تقديم التمر على الماء ولو كان لنقل . ( رواه الترمذي وأبو داود وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ) وصححه الدارقطني ، قال ميرك: ورواه أبو يعلى ولفظه كان رسول الله يحب أن يفطر على ثلاث تمرات ، أو شيء لم تصبه النار وعن أنس قال: قال رسول الله: من وجد تمرًا فليفطر عليه ومن لا فليفطر على الماء: فإنه له طور . رواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرطهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت