أو واضحًا ولائحا ( ما عجل الناس الفطر ) أي مدة تعجيلهم الفطر ( لأن اليهود والنصارى ، يؤخرون ) أي الفطر إلى اشتباك النجوم وتبعهم الأرفاض ، في زماننا قال الطيبي: في هذا التعليل دليل على أن قوام الدين الحنيفي ، على مخالفة الأعداء من أهل الكتاب ، وإن في موافقتهم تلفًا للدين قال تعالى: 16 ( { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم } ) [ المائدة 51 ] ( رواه أبو داود وابن ماجه ) .
( 1996 ) ( وعن أبي عطية قال دخلنا أنا ومسروق ) كلاهما تابعي ( على عائشة فقلنا يا أم المؤمنين رجلان ) مبتدأ ( من أصحاب محمد ) صفة وهي مسوغة لكون المبتدأ نكرة والخبر جملة قوله . ( أحدهما يعجل الإفطار ، ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة ) أي يختار تأخيرهما والظاهران الترتيب الذكرى ، يفيد الترتيب الفعلي في العملين وإلا قالوا ولا تمنع تقديم الإفطار على الصلاة على تقدير تأخيرهما أيضًا . ( قالت: أيهما يعجل الافطار ، ويعجل الصلاة ، قلنا: عبد الله بن مسعود قالت: هكذا صنع رسول الله والآخر أبو موسى ) قال الطيبي: الأول عمل بالعزيمة ، والسنة ، والثاني بالرخصة . اه . وهذا إنما يصح لو كان الاختلاف في الفعل [ فقط ] ، أما إذا كان الخلاف قوليًا فيحمل على أن ابن مسعود اختار المبالغة في التعجيل وأبو موسى اختار عدم المبالغة فيه وإلا فالرخصة متفق عليها عند الكل ، والأحسن أن يحمل عمل ابن مسعود على السنة وعمل أبي موسى على بيان الجواز ، كا سبق من عمل عمر وعثمان رضي الله عنهم [ أجمعين وأما قول ابن حجر وكان عذر أبي موسى أنه لم يبلغه فعل النبي فعذر بارد والله أعلم .
( 1997 ) ( وعن العرباض ) بكسر العين ( ابن سارية قال: دعاني رسول الله إلى