فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والشتم ، واللعن أمثالها مما يجب على الإنسان إجتنابها ويحرم عليه ارتكابها . ( والعمل ) بالنصب ( به ) أي بالزور يعني الفواحش ، من الأعمال لأنها في الإثم كالزور قال الطيبي: هو العمل بمقتضاه من الفواحش ، وما نهى الله عنه . ( فليس لله حاجة ) أي إلتفات ومبالاة وهو مجاز عن عدم القبول ، بنفي السبب وإرادة نفي المسبب ، ( في أن يدع ) أي يترك ( طعامه وشرابه ) فإنهما مباحان في الجملة فإذا تركهما وارتكب أمرًا حرامًا من أصله ، استحق المقت وعدم قبول طاعته في الوقت فإن المطلوب منه ترك المعاصي مطلقًا ، لا تركًا دون ترك وكان هذا مأخذ من قال إن التوبة عن بعض المعاصي غير صحيحة ، والصحيحة صحتها كما هو مقرر في محلها بناء على الفرق بين الصحة والقبول فإنه لا يلزم من عدم القبول عدم الصحة بخلاف العكس ، قال القاضي: المقصود من الصوم كسر الشهوة ، وتطويع الامارة ، فإذا لم يحصل منه ذلك لم يبال بصومه ، ولم ينظر إليه نظر عناية فعدم الحاجة عبارة عن عدم الالتفات والقبول وكيف يلتفت إليه ؟ والحال أنه ترك ما يباح من غير زمان الصوم من الأكل والشرب ، وارتكب ما يحرم عليه [ في كل زمان ] قال الطيبي: وفي الحديث دليل على أن الكذب ، والزور أصل الفواحش ومعدن المناهي ، بل قرين الشرك قال تعالى: 16 ( { فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور } ) [ الحج 30 ] وقد علم أن الشرك والزور ، مضاد للإخلاص وللصوم بالاختصاص فيرتفع بما يضاده . ( روا البخاري ) وفي معناه حديث الحاكم الذي صححه ليس الصيام من الأكل والشرب فقط إنما الصيام ، من اللغو والرفث ، ويؤخذ منه أن يتأكد اجتناب المعاصي على الصائم كما قيل: في الحج لكن لا يبطل ثوابه من أصله ، بل كماله فله ثواب الصوم وإثم المعصية وأما ما نقله البيهقي عن الشافعي واختاره بعض أصحابه من أنه يبطل بذلك ثوابه من أصله فيحتاج إلى دليل معين ، وتعليل مبين وأما قول ابن حجر يتأكد على الصائم أي من حيث الصوم فلا ينافي كونه واجبًا عليه من جهة أخرى أن يكف لسانه وسائر جوارحه من المباحات وآكد من ذلك كف ما ذكر عن المعاصي باسرها فغير صحيح ، إذ الإجماع قائم على أن الكف عن المباحات غير واجب بل قوله يكره له شم الرياحين ، والنظر إليها ولمسها محتاج إلى نهي وارد مقصود كما هو مقرر .
( 2000 ) ( وعن عائشة قالت: كان رسول الله يقبل ) في شرح السنة ، رخص في قبلة الصائم عمر وأبو هريرة وعائشة وقال الشافعي: لا بأس بها إذا لم تحرك الشهوة ، وقال ابن عباس: يكره للشاب ، ويرخص للشيخ ( ويباشر ) أي بعض نسائه يلصق البشرة بالبشرة وقال ابن