فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 6013

الملك: أي يلمس نساءه بيده ( وهو صائم ) أي حال كونه صائمًا زاد مسلم في رمضان . قال الشمني: وعندنا كره القبلة واللمس والمباشرة ، في ظاهر الرواية إن خاف على نفسه الجماع أو الإنزال وقال محمد تكره القبلة مطلقًا ، لأنها لا تخلو عن الفتنة . اه . فلا ينبغي أن يقاس به عليه الصلاة والسلام في ذلك لقولها رضي الله عنها ( وكان أملككم ) من ملك إذا قدر على شيء أو صارحًا كما عليه ( لأربه ) بفتح الهمزة والراء على المشهور هو الحاجة وتريد به الشهوة وقد يروى بكسر الهمزة وسكون الراء ويفسر تارة بأنه الحاجة وتارة بأنه العقل ، وتارة بأنه العضو وأريد ههنا العضو المخصوص كذا ذكر في شرح السنة والفائق ورده التوربشتي بأنه خارج عن سنن الأدب ، قال الطيبي: ولعل ذلك مستقيم لأن الصديقة رضي الله عنها ذكرت أنواع الشهوة مترقية من الأدنى إلى الأعلى فبدأت بمقدمتها التي هي القبلة ثم ثنت بالمباشرة ، من نحو المداعبة والمعانقة ، وأرادت أن تعبر عن المجامعة فكنت عنها بالأرب وإلى عبارة أحسن منها . اه . وفيه أن المستحسن إذ أن الأرب بمعنى الحاجة كناية عن المجامعة وأما ذكر الذكر فغير ملائم للأنثى كما لا يخفى لا سيما في حضور الرجال ثم المعنى أنه كان أغلبكم ، وأقدركم على منع النفس ، مما لا ينبغي أن يفعل قال ابن الملك: أرادت بملكه عليه حاجته قمعه الشهوة فلا يخاف الإنزال بخلاف غيره ، وعلى هذا فيكره لغيره القبلة والملامسة باليد وقيل: المعنى إنه كان قادرًا على حفظ نفسه عنهما ، لأنه غالب على هواه ومع ذلك كان يقبل ويباشر وغيره قلما يصير على تركهما لأن غيره قلما يملك هواه ، فعلى هذا لا يكونان مكروهين لغيره عليه الصلاة والسلام أيضًا ويؤيده ما صح أن عمر رضي الله عنه هش أي نشط وارتاح ، فقبل فأتى النبي قائلًا صنعت أمرًا عظيمًا ، فقال: أرأيت لو تمضمضت من الماء ، وأنت صائم . ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: وعن أم سلمة أن النبي كان يقبلها وهو صائم ، متفق عليه .

( 2001 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: كان رسول الله يدركه الفجر ) أي الصبح ( في رمضان ) أي في بعض الأحيان ( وهو جنب ) سمي به لكون الجنابة سببًا لتجنب الصلاة والطواف ، ونحوهما في حكم الشرع وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين ، وفي معناه الحائض والنفساء . ( من غير حلم ) بضم الحاء وسكون اللام ويضم وهو صفة مميزة أي من غير احتلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت