فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من قوله من ذرعه القيء ، الحديث أن القيء لا يكون سببًا للفطر فظهر أن السبب غيره وهو عود ما قاء أو وصول الماء إلى الجوف عند غسل الفم ، وقول ثوبان صدق تصديق للقيء والإفطار لا تصديق كون الإفطار للقيء ( رواه أبو داود والترمذي والدارمي ) قال ميرك: ورواه النسائي وقال الترمذي: وقد جود حسين المعلم هذا الحديث وحديث حسين ، أصح شيء في هذا الباب .
( 2009 ) ( وعن عامر بن ربيعة قال: رأيت النبي ما لا أحصي ) أي مقدارًا لا أقدر على إحصائه ، وعده لكثرته وقوله . ( يتسوّك ) مفعول ثان لأنه خبر على الحقيقة وما موصوفة ولا أحصى صفتها وهي ظرف ليتسوّك مرات ، لا أقدر على عدها قاله الطيبي قال ميرك ولعل حمل الرؤية على معنى العلم ، فجعل يتسوك مفعولًا ثانيًا ، ويحتمل أن تكون بمعنى الأبصار ويتسوك حينئذ حال وقوله ، ( وهو صائم ) حال أيضًا أما مترادفة وأما متداخلة والله [ تعالى ] أعلم أقول هذا الاحتمال أظهر من ذلك المقال ، والتداخل متعين في الحال قال المظهر: لا يضر السواك للصائم في جميع النهار [ بل ] هو سنة [ عند أكثر أهل العلم ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، لأنه مطهر ] وقال ابن عمر يكره بعد الزوال لأن خلوف الصائم أثر العبادة والخلوف يظهر عند خلو المعدة من الطعام وخلو المعدة يكون عند الزوال ، غالبًا وإزالة أثر العبادة مكروه ، وبه قال الشافعي وأحمد قال الشمني: لا يكره للصائم استعمال السواك ، سواء كان رطبًا أو مبلولًا قبل الزوال أو بعده ، وهو قول مالك وقال أبو يوسف: يكره بالرطب ، والمبلول وقال الشافعي ، يكره بعد الزوال ، لأن فيه إزالة الخلوف المحمود ، بقوله عليه الصلاة والسلام ، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . ولنا ما روى ابن ماجه والدارقطني من حديث عائشة قالت: قال رسول الله: من خير خصال الصائم السواك . والخلوف ، بضم الخاء المعجمة على الصحيح ، تغير رائحة الفم من خلو المعدة وذلك لا يزال بالسواك قال ابن الهمام: بل إنما يزيل أثره الظاهر عن السن من الاصفرار ، وهذا لأن سبب الخلوف خلو المعدة من الطعام ، والسواك لا يفيد شغلها بطعام ليرتفع السبب ولهذا روي عن معاذ مثل ما قلنا روى الطبراني عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل أتسوّك وأنا صائم ؟ قال نعم قلت: أي النهار أتسوّك ؟ قال أي النهار شئت غدوة وعشية ، قلت: إن الناس