فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك بعد تصديقه الراوي فإنه هو الشاذ المقبول وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ، وابن حبان ورواه الدارقطني وقال: رواته كلهم ثقات ثم قد تابع عيسى بن يونس ، عن هشام بن حسان حفص بن غياث رواه ابن ماجه ورواه الحاكم ، وسكت عليه ورواه مالك في الموطأ موقوفًا على ابن عمر ، ورواه النسائي من حديث الأوزاعي موقوفًا على أبي هريرة ووقفه عبد الرزاق على أبي هريرة وعلى أيضًا وما روى في سنن ابن ماجه أنه عليه الصلاة والسلام ، خرج في يوم كان يصومه فدعا بإناء ، فشرب فقلنا يا رسول الله هذا يوم كنت تصومه قال أجل ، ولكن قيئت مجمول على ما قبل الشروع أو عروض الضعف ثم الجمع بين آثار الفطر مما دخل وبين آثار القيء إن في القيء يتحقق رجوع شيء مما يخرج وإن قل فلاعتباره يفطر وفيما إذا ذرعه أن تحقق ذلك أيضًا لكن لا صنع له فيه ، ولغيره من العباد فكان كالنسيان لا الإكراه والخطأ . اه . قال الشمني: لو تقيأ دون ملىء الفم لا يقضي عند أبي يوسف ، لعدم الخروج حكمًا ، ويقضي عند محمد لإطلاق الحديث .
( 2008 ) ( وعن معدان ) بفتح الميم ( ابن طلحة أن أبا الدرداء حدثه ) أي أخبره ( أن رسول الله قاء ) أي عمدًا لما تقدم من أن من ذرعه ليس عليه قضاء ( فأفطر ) يعني عن صوم التطوع ، وهذا محمول على أنه كان لعذر من مرض أو ضعف لقوله تعالى: 16 ( { ولا تبطلوا أعمالكم } ) [ 4 ] ( قال ) أي معدان ( فلقيت ثوبان ) هو مولى اشتراه عليه الصلاة والسلام وأعتقه ( في مسجد دمشق ) بكسر الدال وفتح الميم ويكسر وهو لا ينصرف وقيل: منصرف أي في مسجد الشام . ( فقلت أن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله قاء ، فأفطر قال ) أي ثوبان ( صدق ) أي أبو الدرداء ( وأنا صببت ) أي سكبت ( له ) أي للنبي ( وضوءه ) بالفتح أي ماء وضوئه قال ميرك: احتج به أبو حنيفة ، وأحمد وإسحاق وابن المبارك [ والثوري ] على أن القيء ناقض الوضوء ، وحمله الشافعي ، على غسل الفم والوجه أو على استحباب الوضوء ، والثاني أولى من الأول لأن كلام الشارع إذا أمكن حمله على المعنى الشرعي لا ينبغي العدول عنه إلى المعنى اللغوي ، ولو قرينة السياق تقضي بأن الماء المصبوب للتنظيف نعم يتوقف الاستدلال به للنقض على تحقق الوضوء السابق ، مع أن الأصل في فعله الخارج عن القرينة أن الحمل على الندب على الخلاف المذكور في أصول الفقه ، وقال ابن الهمام: قيل: رواية أبي الدرداء حكاية قيء النبي لا يعلم إنه عليه الصلاة والسلام لأي علة أفطر للقيء أو لغيره ، وقد علم