فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 6013

كالمدخل والمخرج لا من المسام الذي هو جميع البدن ، للاتفاق فيمن شرع في الماء يجد برده في باطنه أنه لا يفطر وإنما كره أبو حنيفة [ رحمه الله ] ذلك أعني الدخول في الماء والتلفف بالثوب المبلول ، لما فيه من إظهار الضجر في إقامة العبادة لا لأنه قريب من الإفطار . اه . فكان الإمام حمل فعله عليه الصلاة والسلام على إظهار العجز والتضرع عند حصول الآلام وعلى ارتكاب الحكمة في دفع المضرة بالتعلق بالأسباب ، إستعانة للقيام بواجب العبودية لرب الأرباب ، وإشارة إلى مشاركته الأمة الآمنة في العوارض البشرية ميلًا إليهم ، وتسهيلًا عليهم ، وحاصل الكلام أن كلام الإمام محمول على كراهة التنزيه ، وخلاف الأولى وهو عليه الصلاة والسلام فعل ذلك لبيان الجواز من إظهار العجز للرحمة على ضعفاء الأمة . ( رواه مالك وأبو داود ) أي من طريق أبي بكر بن عبد الله عن بعض أصحاب النبي وأخرجه النسائي مختصرًا ذكره ميرك ، فقول ابن حجر رواه مالك وأبو داود وغيرهما من طرق صحيحة غير صحيح لانحصار الطريق في واحد .

( 2012 ) ( وعن شداد بن أوس أن رسول الله أتى رجلًا ) أي مر عليه ( بالبقيع ) أي بمقبرة المدينة ( وهو ) أي الرجل ( يحتجم وهو ) أي النبي ( آخذ ) بصيغة الفاعل ( بيدي ) إشارة إلى كمال قربه منه عليه الصلاة والسلام ( لثماني عشرة ) بسكون الشين ويكسر ( خلت ) أي مضت ( من رمضان ) وهذا يدل على كمال حفظ الراوي وضبطه بذكر المكان والزمان حاله . ( فقال ) وفي نسخة قال ( أفطر الحاجم والمحجوم ) قال الطيبي: عمل بظاهر الحديث أحمد وإسحاق وقال ابن الهمام: رواه الترمذي وهو معارض ثم تأويله أنهما كانا يغتابان أو أنه منسوخ . ( رواه أبو داود وابلن ماجه والدارمي ) قال ابن الهمام: وروى النسائي وابن حبان والحاكم وصححوه ( قال الشيخ الإمام محيي السنة: ) أي صاحب المصابيح ( رحمة الله عليه ) وفي نسخة صحيحة رحمه الله ( وتأوله ) أي هذا الحديث ( بعض من رخص في الحجامة ) وهم الجمهور فبعضهم قالوا أي ( تعرضًا للإفطار ) كما يقال: هلك فلان أي تعرض للهلاك ( المحجوم للضعف ) أي لحصول الضعف له بالحجامة فيحمله على الفطر ( والحاجم لأنه لا يأمن من أن يصل شيء ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت