فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 6013

من الدم ( إلى جوفه بمص الملازم ) بإضافة المصدر إلى مفعوله وهو بفتح الميم ، جمع الملزمة بكسر الميم قارورة الحجام ، التي يجتمع فيها الدم وسميت بذلك لأنها تلزم على المحل وتقبضه قال ميرك: وفيه وجه آخر ، وهو أنه عليه الصلاة والسلام مر بهما مساء فقال ذلك فكأنه عذرهما بذلك أي قد أمسيا ، ودخلا في وقت الإفطار ووجه آخر وهو إنه مر بهما وهما يغتابان فقال إفطرا أي بطل أجرهما بالغيبة كالإفطار وقد رواه البيهقي في بعض طرقه والمراد بطلان كمال أجره لا أصل ثوابه كما سبق وذكر السيد عن القاضي ، إنه ذهب إلى ظاهر الحديث جمع من الأئمة وقالوا يفطر الحاجم والمحجوم ، منهم أحمد وإسحاق وقال قوم منهم مسروق والحسن ، وابن سيرين تكره الحجامة للصائم ولا يفسد الصوم بها ، وحملوا الحديث على التشديد وإنهما نقصا أجر صيامهما ، وأبطلاه بارتكاب هذا المكروه . وقال الأكثرون: لا بأس بها إذ صح عن ابن عباس إن رسول الله احتجم وهو محرم ، واحتجم وهو صائم وإليه ذهب مالك والشافعي وأصحاب أبي حنيفة ، وقالوا معنى قول أفطر تعرض للإفطار كما هو مشروح في المتن . اه . وذكر بعض العلماء إن ذكر ابن عباس حجامة رسول الله عام حجة الوداع ، وكان سنة عشر وحديث أفطر الحاجم والمحجوم ، سنة الفتح سنة ثمان وفي حديث شداد بن أوس إنه قال: ذلك بالمدينة فليحمل على أنه قاله تارة بمكة ، وتارة بالمدينة ، وإن احتجامه عليه الصلاة والسلام وهو صائم كان في حجة الوداع ، وروي أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي فقال أفطر هذا ثم رخص بعد في الحجامة ، وكان أنس يحتجم قال الدارقطني: رواته ثقات ولا أعلم له علة قال الحازمي: وفيه تصريح بنسخ الأوّل قال ابن الهمام: ولا بأس بسوق نبذة تتعلق بذلك روى أبو داود وابن ماجه من حديث ثوبان أن رسول الله أتى على رجل يحتجم في رمضان ، فقال أفطر الحاجم ، والمحجوم . رواه الحاكم وابن حبان وصححاه ونقل في المستدرك عن الإمام أحمد ، إنه قال: هو أصح ما روى في الباب ، ثم ذكر الحديث السابق ثم قال: ونقل الترمذي ، في علله الكبرى عن البخاري إنه قال: كلاهما عندي صحيح يعني حديثي ثوبان وشداد وكذا عن ابن المديني ، ورواه الترمذي من حديث رافع بن خديج عنه عليه الصلاة والسلام قال أفطر الحاجم والمحجوم وصححه وله طرق كثيرة غير هذا وبلغ أحمد أن ابن معين ضعفه ، وقال: إنه حديث مضطرب ، وليس فيه حديث يثبت فقال: إن هذا مجازفة وقال بعض الحفاظ: متواتر ، وقال بعضهم: ليس ما قاله ببعيد ، ومن أراد ذلك فلينظر إلى مسند أحمد ومعجم الطبراني والسنن الكبرى ، للنسائي وأجاب القائلون بأن الحجامة لا تفطر بأمرين ، أحدهما ادعاء النسخ وذكروا فيه ما رواه البخاري في صحيحه من حديث عكرمة عن ابن عباس أن النبي احتجم وهو محرم ، واحتجم وهو صائم . ورواه الدارقطني عن ثابت عن أنس قال: أوّل ما كرهت الحجامة للصائم ، إن جعفر بن أبي طالب احتجم ، وهو صائم فمر به النبي فقال أفطر هذان ثم رخص النبي بعد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت