فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 6013

الحجامة للصائم ، وكان أنس يحتجم وهو صائم . قال الدارقطني: رواته ثقات ولا أعلم له علة وما روى النسائي عن أبي سعيد الخدري إن رسول الله رخص في القبلة للصائم ، ورخص في الحجامة للصائم وروى الطبراني عن أنس أن النبي احتجم بعد ما قال أفطر الحاجم ، والمحجوم وكذا في مسند أبي حنيفة عن أبي سفيان طلحة بن نافع ، عن أنس بن مالك قال احتجم النبي بعد ما قال الحديث وهو صحيح ، وطلحة هذا احتج به مسلم وغيره ثم قال وأما رواية احتجم وهو محرم صائم وهي التي أخرجها ابن حبان وغيره عن ابن عباس فأظهر سندًا وأظهر تأويلًا إما بإنه لم يكن قط محرمًا ، ألا وهو مسافر والمسافر يباح له الإفطار بعد الشروع كما اعترف به الشافعي ، فيما قدمناه وهو جواب ابن خزيمة أو أن الحجامة كانت مع الغروب كما قاله ابن حبان ، إنه روى من حديث أبي الزبير عن جابر إنه عليه الصلاة والسلام أمر أبا طيبة أن يأتيه مع غيبوبة الشمس ، فأمره أن يضع المحاجم مع إفطار الصائم فحجمه ثم سأله كم خراجك قال صاعان ، فوضع عنه صاعًا . اه . والثاني التأويل بأن مراده ذهاب ثواب الصوم بسبب إنهما كانا يغتابان ذكره البزار ، فإنه بعد ما روى حديث ثوبان أفطر الحاجم ، والمحجوم أسند إلى ثوبان أنه قال: إنما قال رسول الله: أفطر الحاجم ، والمحجوم لأنهما كانا يغتابان وروى العقيلي في ضعفائه عن عبد الله بن مسعود قال: مر النبي على رجلين يحجم أحدهما الآخر ، فاغتاب أحدهما ولم ينكر عليه الآخر فقال أفطر الحاجم ، والمحجوم قال عبد الله: لا للحجامة ولكن للغيبة لكن أعل بالاضطراب فإن في بعضها إنما منع إبقاء على أصحابه ، خشية الضعف تم كلام المحقق مختصرًا .

( 2013 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من أفطر يومًا من رمضان ، من غير رخصة ) كسفر ( ولا مرض ) أي مبيح للافطار من عطف الأخص على الأعم . ( لم يقض عنه ) أي عن ثواب ذلك اليوم ( صوم الدهر كله ) أي صومه فيه فالإضافة بمعنى في نحو مكر الليل ، وكله للتأكيد . ( وإن صامه ) أي ولو صام الدهر كله قال الطيبي: أي لم يجد فضيلة الصوم المفروض بصوم النفل ، وإن سقط قضاؤه بصوم يوم واحد ، وهذا على طريق المبالغة [ والتشديد ] لذلك أكده بقوله وإن صامه أي حق الصيام قال ابن الملك: وإلا فالإجماع على أنه يقضي يومًا مكانه ، وقال ابن حجر: وما اقتضاه ظاهره أن صوم الدهر كله بنية القضاء ، عما أفطره من رمضان لا يجزئه قال به علي وابن مسعود والذي عليه أكثر العلماء أنه يجزئه يوم بدل يوم وإن كان ما أفطره في غاية الطول والحر ، وما صامه بدله في غاية القصر والبرد وأوجب بدل اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت