فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 6013

[ في ] غزوة الفتح كما بين في رواية أخرى والله أعلم وهو يدل على بلوغ العطش ، النهاية وحرارة الصوم الغاية ، ( فقال ما هذا ) أي ما هذا الزحام أو التظليل ( قالوا صائم ) أي ثمة صائم سقط للضعف ويحتمل أن يكون ما بمعنى من أي من هذا الساقط نقله ميرك عن الأزهار . ( فقال ليس من البر الصوم ) قال الزركشي: من زائدة لتأكيد النفي ، وقيل ، للتبعيض ، وليس بشيء وروى أهل اليمن ليس من أمبر أمصيام في أمفسر فأبدلوا من اللام ، ميمًا [ وهي لغة قليلة ] قال ابن الهمام: رواه عبد الرزاق عن كعب بن عاصم الأشعري ، وفي نسخة المصابيح الصيام بدل الصوم ، أي الذي يؤدي إلى هذه الحالة ( في السفر ) لأن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ، وقال تعالى: 16 ( { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } ) [ البقرة 185 ] قال الخطابي: الحديث محمول على ما إذا أدى الصوم ، إلى تلك الحالة التي شاهدها النبي [ بدليل صيامه عليه الصلاة والسلام ] في السفر عام الفتح ، وخير حمزة الأسلمي قال الشمني: وصوم سفر لا يضر أحب من الفطر وبهذا قال مالك والشافعي ، وقال أحمد والأوزاعي الفطر أحب مطلقًا لهذا الحديث ولنا أن الصوم هو العزيمة في حق الكل لقوله تعالى: 16 ( { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ) [ البقرة 185 ] والأخذ بالعزيمة أفضل ، وأيضًا رمضان أفضل الوقتين فالأداء فيه أفضل . قال ميرك: فيه دليل على أن الفطر مع القوّة أفضل ، من الصوم مع العجز ، كما قال الشافعي والأكثرون وفيه دليل على أن خدمة الصلحاء ، خير من النوافل ذكره الشيخ في العوارف ، ( [ متفق عليه ) .

( 2022 ) ( وعن أنس قال: كنا مع النبي في السفر ، فمنا الصائم ) أريد به الجنس ( ومنا المفطر فنزلنا منزلًا في يوم حار فسقط الصوامون ) بصيغة المبالغة أي ضعفوا عن الحركة ومباشرة ، حوائجهم ، لأجل ضعفهم . ( وقام المفطرون ) أي بالخدمة ( فضربوا الأبنية ) أي قام المفطرون ، ونصبوا الخيام ( وسقوا الركاب ) أي الإبل التي يسار عليها ( فقال رسول الله: ذهب المفطرون اليوم بالأجر ) أي بالثواب الأكمل لأن الإفطار كان في حقهم ، حينئذ أفضل وفي ذكر اليوم إشارة إلى عدم إطلاق هذا الحكم وقال الطيبي: أي إنهم مضوا واستصحبوا الأجر ، ولم يتركوا لغيرهم شيئًا منه على طريقة المبالغة ، يقال ذهب به إذا استصحبه ومضى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت