فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثاني باعتبار أصل المعنى ، ولا تعلق له برؤيته وإلا يلزم تفضيل الشيء علي نفسه باعتبار حالة واحدة . ( وفي رواية قالت: كان يصوم شعبان كله ) قيل أي في أوّل الأمر ( كان ) وفي نسخة كان ( يصوم شعبان إلا قليلًا ) قال النووي: الثاني تفسير للأوّل ، وبيان قولها كله أي غالبه . اه . وهو تأويل بعيد حمله عليه قولها في الرواية الأولى قط إلا رمضان وقيل: المراد أنه يصومه كله في سنة وأكثره في سنة أخرى ، فالمعنى على العطف . اه . وهو أقرب لظاهر اللفظ ، وقيل: كان يصوم تارة من أوّله وتارة من آخره ، وتارة بينهما قال الطيبي: ولفظ كله تأكيد لإفادة الشمول ، ورفع التجوّز من احتمال البعض فتفسيره بالبعض مناف له ولو جعل كان الثاني وما يتعلق به استئنافًا ليكون بيانًا للحالتين حالة الإتمام ، وحالة غيره لكان أحسن وأعذب فلو عطف بالواو لم يحمل هذا التأويل . ( متفق عليه ) .
( 2037 ) ( وعن عبد الله بن شقيق قال: قلت: لعائشة أكان النبي يصوم شهرًا كله ؟ قالت: ما علمته صام شهرًا كله ، إلا رمضان ولا أفطره ) أي شهرًا ( كله ) تأكيد له ( حتى يصوم منه ) أي بعضه ( حتى مضى لسبيله ) كناية عن الموت واللام في لسبيله مثلها في قولك لقيته لثلاث بقين من الشهر تريد مستقبلًا لثلاث أي كان حاله ما ذكر إلى أن مات وفيه إشارة إلى أنه بعث لأداء الرسالة فلما أدّاها مضى إلى مأواه ومستقره ، قال الطيبي: حتى الأولى بمعنى كي كقولك سرت حتى أدخل البلد بالنصب إذا كان دخولك مترقبًا لما يوجد كأنك قلت: سرت كي أدخلها ، وكان متقضيًا إلا أنه في حكم المستقبل من حيث إنه في وقت وجود السير المفعول من أجله ، كان مترقبًا وتحريره إن حتى الأولى غاية عدم الصوم باستمرار الإفطار استعقب للصوم ، والثانية غاية لعدم علمه بالحالتين من الصيام والإفطار والاستمرار ، هو مستفاد من النفي الداخل على الماضي ، والحديث وارد على هذا لأنه عليه الصلاة والسلام حين عزم أن لا يصوم الشهر كله ، كان مترقبًا أن يصوم بعضه وحتى الثانية غاية لما تقدمه من الجمل كلها . ( رواه مسلم ) .
( 2038 ) ( وعن عمران بن حصين عن النبي إنه ) أي النبي ( سأله ) أي عمران ( أو سأل