فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رجلًا ) شك من الراوي ( وعمران يسمع ) جملة حالية ( فقال ) أي النبي ( يا أبا فلان أما صمت ) الهمزة للاستفهام وما نافية ( من سرر شعبان ) بفتح السين ويكسر وكذا السرار على ما في رواية أخرى ، قال شاعرهم: %(
شهور ينقضين وما شعرنا %
لانصاف لهن ولا سرار )%
أي آخره في القاموس السرار كسحاب من الشهر آخر ليلة منه ، كسرره وسرره وفي مختصر النهاية قال الأزهري: هو آخر ليلة لستر الهلال بنور الشمس ، قال السيوطي: قال البيهقي: في سننه الصحيح إن سرره آخره وإنه أراد به اليوم أو اليومين ، الذي يستر القمر وقال الفارسي: إنه الأشهر وقيل: روى صوموا الشهر ، وسره فقيل أوله وقيل: مستهله وقيل وسطه ، وسر كل شيء جوفه قال الفارسي: وقال: روى هل صمت من سرة هذا الشهر ، كأنه أراد وسطه لأن السرة وسط قامة الإنسان قال الطيبي: السرر ليلتان من آخر الشهر سمي اليومان الأخيران من الشهر ، سرر أو سرار الاستتار القمر في ليلتهما . ( قال لا قال: فإذا أفطرت ) أي اليومين الأخيرين من شعبان وقيل: إذا فرغت من رمضان . ( فصم يومين ) لقضائهما أو بدلًا عنهما وهو أمر ندب ، إن كان المراد به حقيقة التعقيب وإلا فأمر وجوب على التوسع في البعدية ، قالوا: كان هذا الرجل أوجب على نفسه صوم يومين من آخر الشهر ، بنذر فلما فاته قال له: إذا أفطرت من رمضان ، فصم يومين وقيل: لعل ذلك كان عادة له فبين له أن صيامه غير داخل في النهي عن صوم يوم ، أو يومين قبل رمضان فلما فاته استحب له النبي أن يقضيه . ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: ومما استدل به الإمام أحمد على وجوب يوم الشك ، ما في الصحيحين أنه عليه السلام قال لرجل هل صمت من سرر شعبان ؟ قال لا قال: فإذا أفطرت فصم يومًا مكانه وفي لفظ فصم يومًا وفي الصحيحين أيضًا قوله عليه الصلاة والسلام صم يومًا وأفطر يومًا ، وإنه صوم داود وسرار الشهر آخره لاستتار القمر فيه قاله المنذري ، وغيره واعلم أن السرار قد يقال: على الثلاث اخيرة من ليالي الشهر ، لكن دل قوله صم يومًا على أن المراد صوم آخرها لا كلها ، وإلا قال: صم ثلاثة أيام مكانها وكذا قوله من سرر الشهر لإفادة التبعيض وعندنا هذا يفيد استحباب صومه ، لا وجوبه لأنه معارض بنهي التقدم بصيام يوم أو يومين ، فيحمل على كون المراد التقدم بصوم رمضان جمعًا بين الأدلة ، وهو واجب ما أمكن ويصير حديث السرر للاستحباب . اه . يعني للخواص مخفيًا عن العوام .