فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 6013

( 2039 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: أفضل الصيام ، بعد رمضان شهر الله ) أي صيامه والإضافة للتعظيم ( المحرم ) بالرفع صفة المضاف قال الطيبي: أراد [ بصيام ] شهر الله ، [ صيام ] يوم عاشوراء . اه . فيكون من باب ذكر الكل وإرادة البعض ، ويمكن أن يقال أفضليته لما فيه من يوم عاشوراء لكن الظاهر أن المراد جميع شهر المحرم ، وفي خبر أبي داود وغيره صم من المحرم واترك صم من المحرم ، واترك [ صم من المحرم واترك ] وأما حديث صوم رجب ، فقال: بعض الحفاظ: إنها موضوعة قال ابن حجر: قال ائمتنا: أفضل الأشهر لصوم التطوّع المحرم ، ثم بقية الحرم رجب [ وذي ] الحجة [ وذي ] القعدة . ( وأفضل الصلاة ، بعد الفريضة ) أي توابعها من السنن المؤكدة ويدخل في الفريضة الوتر ، لأنه فرض عملي واجب علمي . ( صلاة الليل ) أو يقال: صلاة الليل أفضل من الرواتب ، من حيثية المشقة والكلفة والبعد من الرياء والسمعة أو بالنسبة إليه على القول باستمرار الوجوب لديه ، أو لأنه كان فريضة ثم صار سنة بالنسخ وقيل: هذه السنة أفضل السنن والله أعلم وقال النووي: الحديث حجة أبي إسحاق المروزي ، من أصحابنا ومن وافقه على أن صلاة الليل أفضل من السنن الرواتب ، لأنها تشبه الفرائض وقال أكثر العلماء: الرواتب أفضل والأول أقوى ، وأوفق لنص هذا الحديث قال الطيبي: ولعمري أن صلاة التهجد ، لو لم يكن فيها فضل سوى قوله تعالى: 16 ( { ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمود } ) [ الإسراء 79 ] وقوله: 16 ( { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } ) [ السجدة 16 ] إلى قوله: 16 ( { فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين } ) [ السجدة 17 ] وغيرهما من الآيات لكفاه مزية . اه . وقيل: المراد من صلاة الليل ، الوتر فلا إشكال . ( رواه مسلم ) .

( 2040 ) ( وعن ابن عباس قال: ما رأيت النبي يتحرى ) التحري طلب الأحرى ، والأولى وقيل: التحري طلب الصواب ، والمبالغة في طلب شيء . ( صيام يوم ) منصوب بنزع الخافض أي ما رأيته يبالغ في الطلب ، ويجتهد في صيام يوم . ( فضله ) بتشديد الضاد المعجمة ( على غيره إلا هذا اليوم ) أي صيامه ( يوم عاشوراء ) بدل أو منصوب بتقدير أعني قال الطيبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت