فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 6013

أعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه فإني صائم ثم قام إلى ناحية من البيت فصلى غير المكتوبة فدعا لأم سليم وأهل بيتها ) قال ابن الملك: فيه دليل على أن المستحب للضيف الصائم أن يدعو للمضيف ، أي لما في الحديث أن من الدعاء المستجاب دعاء الصائم ( رواه البخاري ) وهذا الحديث بظاهره يؤيد من قال: إن الضيافة غير عذر والأظهر أنها عذر ولكنه مخير لقوله عليه الصلاة والسلام: إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم وإن شاء لم يطعم . رواه مسلم وأبو داود عن جابر وأغرب ابن حجر حيث قال: والنهي عن التكلف المستفاد مما روى أنا وصالحوا أمتي برآء من التكلف إنما هو فيمن يتكلف بمشقة وأما من أتى بما عنده ، وإن شرف فلا يسمى متكلفًا . اه . والغرابة من حيث أن المقام لا يقتضي هذا السؤال والجواب أصلًا والله [ تعالى ] أعلم .

( 2078 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال: رسول الله: إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم ) أي نفلًا قاله ابن حجر ، ولا دلالة في الحديث لاحتمال أن يكون صوم قضاء ونحوه ( فليقل ) أي ندبًا ( إني صائم ) قال ابن الملك أمر المدعو حين لا يجيب الداعي أن يعتذر عنه بقوله: إني صائم وإن كان يستحب إخفاء النوافل لئلا يؤدي ذلك إلى عداوة بغض في الداعي ( وفي رواية قال إذا دعي أحدكم فليجب ) أي الدعوة ( فإن كان صائمًا فليصل ) قال الطيبي: أي ركعتين في ناحية البيت ، كما فعل النبي في بيت أم سليم وقيل: فليدع لصاحب البيت بالمغفرة وقال ابن الملك: بالبركة أقول: ظاهر حديث أم سليم أن يجمع بين الصلاة والدعاء قال المظهر ، والضابط عند الشافعي أنه إن تأذى المضيف بترك الافطار أفطر فإنه أفضل وإلا فلا ( وإن كان مفطرًا فليطعم ) أي فليأكل ندبًا وقيل: وجوبًا قاله ابن حجر والأظهر أنه يجب إذا كان يتشوّش خاطر الداعي ، ويحصل به المعاداة إن كان الصوم نفلًا وإن كان يعلم أنه يفرح بأكله ولم يتشوّش بعدمه فيستحب وإن كان الأمران مستويين عنده فالأفضل أن يقول إني صائم سواء حضر أو لم يحضر والله أعلم ( رواه مسلم ) وروى أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة بلفظ إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرًا فليأكل وإن صائمًا ( سقط: فليصل في رواية الطبراني عن ابن مسعود وإن مسعود وإن كان صائما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت