فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 6013

والحديث مرسل لا يقاوم الصحيح على أن الأمر يحتمل الاستحباب كالأصل قال ابن حجر ومن هذا أخذ الشافعي أنه يجوز النفل بنية قبل الزوال لا بعد مضي معظم العبادة بلا نية خلافًا لمن قال به كأحمد وغيره وهو قول للشافعي ، وقال مالك: يجب التبييت فيه كالفرض بحديث إنما الأعمال بالنيات فالامساك أول النهار عمل بلا نية وقياسًا على الصلاة إذا نفلها كغرضها في النية ، قال ولا دلالة في هذا الحديث لاحتمال أن المراد من السؤال أن يجعل المسؤل معدًا للإفطار حتى تطمئن نفسه للعبادة ، ولا يتكلف لتحصيل ما يفطر عليه فلما قالوا له 3 أي إني صائم كما كنت أو أنه عزم على الفطر لعذر ، فلما قيل له تمم الصوم وفيه أن النية اقترانها به كاقترانها بما قبله ، ويدل على مذهب الجمهور رواية إذن أصوم ورواية من غداء الله أعلم . ( رواه مسلم ) قال ابن حجر: وفي رواية أخرى لمسلم فأكل ثم قال: كنت أصبحت صائمًا قال الشمني وزاد النسائي ولكن أصوم يومًا مكانه وصحح عبد الحق هذه الزيادة واستدل بهذا الحديث أبو يوسف على أن المتنفل يفطر بغير عذر ، ويقضي وفي الهداية ومن دخل في صوم التطوّع أو صلاة التطوّع ثم أفسده قضاه ، قال ابن الهمام: لا خلاف بين أصحابنا في وجوب القضاء إذا فسد عن قصد أو غير قصد بأن عرض الحيض للصائمة المتطوّعة خلافًا للشافعي وإنما اختلاف الرواية في نفس الإفساد هل يباح أولًا ظاهر الرواية لا إلا بعذر ، ورواية المنتقي يباح بلا عذر ثم اختلف المشايخ على ظاهر الرواية هل الضيافة عذر أو لا: قيل: نعم وقيل: لا وقيل عذر قبل الزوال لا بعده إلا إذا كان في عدم الفطر عقوق لأحد الوالدين لا غيرهما وقيل: إن كان صاحب الطعام يرضى بمجرد حضوره وإن لم يكن يأكل لا يباح الفطر وإن كان يتأذى بذلك يفطر ، وعندي أن رواية المنتقى أوجه قال: وأحسن مما يستدل للشافعي ما في مسلم عن عائشة يعني الحديث السابق ولنا الكتاب والسنة والقياس أما الكتاب فقوله تعالى: 16 ( { لا تبطلوا أعمالكم } ) [ محمد 33 ] . وقال تعالى: 16 ( { ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها } ) [ الحديد 27 ] الآية . سيقت في معرض ذمهم على عدم رعاية ما التزموه من القرب التي لم تكتب عليهم والقدر المؤدي عمل كذلك فوجب صيانته عن الإبطال بهذين النصين فإذا أفطر وجب قضاؤه تفاديًا أي تبعدًا عن الإبطال وأما السنة فحديث عائشة الآتي وأما القياس فعلى الحج والعمرة النفلين حيث يجب قضاؤهما إذا أفسدا .

( 2077 ) ( وعن أنس قال: دخل النبي على أم سليم فأتته بتمر وسمن فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت