فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 6013

إنما يذكر في ليالي الشهر في أول العدد ثم في سبع عشرة ثم في سبع وعشرين . اه . فلعل جميع الأواخر باعتبار جنس السبع والتحري لمجرد طلبها والاجتهاد فيها بالطاعة والعبادة ( فقال رسول الله: أرى رؤياكم قد تواطأت ) وفي نسخة صحيحة قد تواطت بلا همزة ، وكتبت الهمزة في نسخة بالحمرة بين الطاء والتاء قيل أصله تواطأت بالهمزة فقلبت ألفًا وحذفت ، وقد روى الهمزة أيضًا والتواطؤ التوافق وقال النووي هكذا هو في النسخ بطاء ثم تاء وهو مهموز وكان ينبغي أن يكتب بالألف بين الطاء والتاء ولا بد من قراءته مهموزًا قال الله تعالى: ليواطؤا عدة ما حرم الله وقال الشيخ التوربشتي المواطأة الموافقة وأصله أن يطأ الرجل برجله موطأ صاحبه وقد رواه بعضهم بالهمزة وهو الأصل . اه . أي توافقت ( في السبع الأواخر ) أي عليها ( فمن كان متحريها ) أي طالبًا لليلة القدر وقاصدها أو مريدًا طلبها في أحرى الأوقات بالطلب من تحرى الشيء ، إذا قصد حراه أي جانبه أو طلب الأحرى ( فليتحرها في السبع الأواخر ) قال التوربشتي: السبع الأواخر يحتمل أن يراد بها السبع التي تلي آخر الشهر وأن يراد بها السبع بعد العشرين وحمله على هذا أمثل لتناوله إحدى وعشرين ، وثلاثًا وعشرين قلت: ولتحقق هذا السبع يقينًا ، وابتداء فخلاف ذاك وإن كان بحسب الظاهر هو المتبادر والله أعلم بالسرائر وقوله فليتحرها في السبع الأواخر ، لا ينافي قوله: فالتمسوها في العشر الأواخر لأنه عليه الصلاة والسلام لم يحدث بميقاتها مجزومًا فذهب كل واحد من الصحابة بما سمعه ورآه هو ، وقال الشافعي: والذي عندي والله أعلم أن النبي يجيب على نحو ما سئل عنه ، يقال: له نلتمسها في ليلة كذا فيقول إلتمسوها في ليلة كذا فعلى هذا تنوع كل فريق من أهل العلم . اه . وتبعه ابن حجر وذكر مثل ما ذكر لكن فيه أنه ما يحفظ حديث ورد بهذا اللفظ فكيف يحمل عليه جميع ألفاظ النبوّة ثم قال التوربشتي: والذاهبون إلى سبع وعشرين هم الأكثرون ، ويحتمل أن فريقًا منهم علم بالتوقيت ولم يؤذن له في الكشف عنه لما كان في حكم الله المبالغة في تعميتها على العموم ، لئلا يتكلوا وليزدادوا جدًا واجتهادًا في طلبها ولهذا السر أري رسول الله ثم أنسي . اه . وتبعه ابن حجر وفيه إشكال لا يخفى من تناقض كلامه الأخير مقاله الأول فإنه إذا كان صاحب النبوّة أنسي فالعلم بالتوقيت كيف ألغي هذا إذا كان الضمير في منهم للصحابة وإن كان للقوم السادة الصوفية ففي إطلاق العلم على ما يحصل لهم من الإلهام وغيره محل توقف والله أعلم . ( متفق عليه ) .

( 2085 ) ( وعن ابن عباس أن النبي قال: التمسوها في العشر الأواخر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت