فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 6013

رفع علم عينها فتأمل فإنه تكرر الزلل ثم رأيت أنه تبع الطيبي ، فوقع فيما وقع قال الطيبي: قيل رفعت معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس ، أقول: لعل مقدر المضاف ذهب إلى أن رفع ليلة القدر مسبوق بوقوعها وحصولها فإذا حصلت لم يكن لرفعها معنى ، ويمكن أن يقال أن المراد برفعها أنها شرعت أن تقع فلما تلاحيا إرتفعت فنزل الشروع منزلة الوقوع ومن ثم عقبه بقوله: فالتمسوها أي إلتمسوا وقوعها لا معرفتها . اه . ولعل الصواب ما عبر عنه بلعل ولا يمكن أن يقال لأنه يلزم منه إرتفاع عينها وهو خلاف ما عليه الحق نقلًا وعقلًا إذ الملاحاة قد تكون سببًا لنسيان معرفة شيء ، لا يتصوّر أن تكون سببًا لإرتفاع وقوع شيء وأيضًا إذا شرع في الوقوع ثم ارتفع لا يكون مما ينسى مع أن الشروع في الوقوع مما لم يتبين له من المعنى ثم قوله: ومن ثم عقبه بقوله فالتمسوها أي إلتمسوا وقوعها لا معرفتها غير مستقيم على أصله فتدبر ( في التاسعة ) أي الباقية وهي التاسعة والعشرون وقال ابن حجر: أي في التاسعة من آخر الشهر وهي الليلة الحادية والعشرون ( والسابعة والخامسة ) على ما تقدم ( رواه البخاري ) .

( 2096 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: إذا كان ليلة القدر نزل جبريل عليه الصلاة والسلام في كبكبة ) بضمتين وقيل بفتحتين: جماعة متضامة من الناس وغيرهم على ما في النهاية ( من الملائكة ) فيه إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { تنزل الملائكة والروح } ) [ القدر 4 ] . وإيماء إلى تفسير الروح بجبريل فيكون من باب التخصيص المشعر بتعظيمه فلا تنافي بين تقديمه في الحديث وتأخيره في الآية ( يصلون على كل عبد ) أي يدعون لكل عبد بالمغفرة أو يثنون على كل عبد بالثناء الجميل ( قائم ) كمصل وطائف وغيرهما ( أو قاعد يذكر الله عزَّ وجلَّ ) صفة لكل ( فإذا كان يوم عيدهم ) أي وقت اجتماع أسيادهم وعبيدهم ( يعني يوم فطرهم ) إحتراز من عيد الأضحى ( باهى ) أي الله تعالى ( بهم ملائكته ) في النهاية المباهاة المفاخرة والسبب فيها اختصاص الإنسان بهذه العبادات التي هي الصوم ، وقيام الليل وإحياؤه بالذكر وغيره من العبادات وهي غبطة الملائكة ثم الأظهر أن المباهاة مع الملائكة الذين طعنوا في بني آدم فيكون بيانًا لإظهار قدرته وإحاطة عمله ( فقال يا ملائكتي ) إضافة تشريف ( ما جزاء أجير وفي ) بالتشديد وتخفف ( عمله قالوا ربنا ) بالنصب على النداء ( جزاؤه أن يوفي ) بصيغة المجهول مشددًا ومخففًا ( أجره ) أي أجر عمله بالنصب وقيل: بالرفع وفي نسخة توفي بالخطاب ( قال: ملائكتي ) بحذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت