فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 6013

الشافعي أن الصوم ليس بشرط ، ويصح الإعتكاف ساعة واحدة فينبغي لكل جالس في المسجد لإنتظار الصلاة أو لشغل آخر من آخرة أو دنيا أن ينوي الإعتكاف فإذا خرج ثم دخل يجدد النية . اه . وهو قول الإِمام محمد من أصحابنا في اعتكاف النفل فينبغي إذا دخل المسجد أن يقول نويت الإعتكاف ما دمت في المسجد قال القدوري: الإعتكاف مستحب وقال: صاحب الهداية الصحيحة أنه سنة مؤكدة قال: ابن الهمام والحق خلاف كل من الإطلاقين وهو أن يقال الاعتكاف ينقسم إلى واجب وهو المنذور تنجيزًا أو تعليقًا وإلى سنة مؤكدة أي وهو اعتكاف العشر الأواخر من رمضان وإلى مستحب وهو ما سواهما .

1 3( الفصل الأوّل )3

( 2097 ) ( عن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ) قال ابن الهمام: هذه المواظبة المقرونة بعدم الترك مرة لما اقترنت بعدم الإنكار على من لم يفعله من الصحابة ، كانت دليل السنية وإلا كانت دليل الوجوب ، أو نقول اللفظ وإن دل على عدم الترك ظاهرًا لكن وجدنا صريحًا يدل على الترك ، وهو ما في الصحيحين وغيرهما كان عليه الصلاة والسلام يعتكف في كل رمضان فإذا صلى الغدوة جاء إلى مكانه الذي اعتكف فيه فاستأذنته عائشة [ رضي الله عنها ] أن تعتكف فأذن لها فضربت فيه قبة ، فسمعت بها حفصة فضربت فيه قبة فسمعت زينب فضربت فيه قبة أخرى ، فلما انصرف من الغدوة أبصر أربع قباب فقال: ما هذا فأخبر خبرهن فقال: ما حملهن على هذا البر أنزعوها فنزعت فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في أحد العشرين من شوّال وفي رواية فأمر بخبائه فقوّض وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف العشر الأوّل من شوّال ، وتقدم اعتكافه في العشر الأوسط ( ثم اعتكف أزواجه ) أي في بيوتهن لما سبق من عدم رضائه عليه الصلاة والسلام لفعلهن ، ولذا قال الفقهاء: يستحب للنساء أن يعتكفن في مكانهن ( من بعده ) أي من بعد موته إحياء لسنته وابقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت