فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 6013

لطريقته ( متفق عليه ) .

( 2098 ) ( وعن ابن عباس قال: كان رسول الله أجود الناس ) أي دائمًا ( بالخير ) إسم جامع لكل ما ينتفع به ( وكان أجود ما يكون ) برفع أجود وفي نسخة بالنصب وهو ظاهر قال المظهر ما مصدرية ، وهو جمع لأن أفعل التفضيل ، إنما يضاف إلى جمع والتقدير كان أجود أوقاته وقت كونهه ( في رمضان ) وقال بعضهم: أجود مبتدأ وفي رمضان خبره والجملة خبر كان واسمه ضمير الشأن ، أو يكون أجود اسم كان وفي رمضان حالًا والخبر محذوف أي حاصلًا وإلا يلزم وقوع المصدر تقديرًا وقال الطيبي: لا نزاع في أن ما مصدرية والوقت مقدر كما في مقدم الحاج والتقدير كان أجود أوقاته ، وقت كونه في رمضان فاسناد الجود إلى أوقاته عليه الصلاة والسلام كإسناد الصوم إلى النهار والقيام إلى الليل ( كان جبريل يلقاه ) أي ينزل عليه ( كل ليلة في رمضان يعرض ) بكسر الراء أي يقرأ ( عليه النبي القرآن ) قيل كان عليه الصلاة والسلام يعرض على جبريل القرآن في أوّله إلى آخره بتجويد اللفظ وتصحيح اخراج الحروف من مخارجها ليكون سنة في الأمة فيعرض التلامذة قراءتهم على الشيوخ . اه . وهو أحد طريقي الأخذ والآخر أن يسمع من الشيخ وقال ابن حجر أي على جهة المدارسة كما في رواية أخرى وهي أن تقرأ على غيرك مقدارًا معلومًا ثم يقرؤه عليك أو يقرأ قدره مما بعده وهكذا . اه . فيتحصل الطريقان والله أعلم ( فإذا لقيه جبريل كان ) أي النبي ( أجود بالخير من الريح المرسلة ) قال الطيبي: يحتمل أنه أراد بها التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمة الله تعالى وذلك لشمول روحها وعموم نفعها قال تعالى: 16 ( { المرسلات عرفًا } ) [ المرسلات 1 ] . فأحد الوجوه في الآية أنه أراد بها الرياح المرسلات للإحسان والمعروف ويكون انتصاب عرفًا بالمفعول له يعني هو أجود من تلك الريح في عموم النفع والإسراع فيه فالجهة الجامعة بينهما إما الأمران وإما أحدهما ولفظ الخير شامل لجميع أنواعه بحسب اختلاف ما جاءت الناس به وكان عليه الصلاة والسلام يجود على كل واحد منهم بما يسد خلته ويشفي علته قال الطيبي: شبه نشر جوده بالخير في العباد بنشر الريح القطر في البلاد وشتان ما بين الأثرين ، فإن أحدهما يحيي القلوب بعد موتها ، والآخر يحيي الأرض بعد موتها ، وقال بعضهم: فضل جوده على جود الناس ثم فضل جوده في رمضان ، على جوده في غيره ثم فضل جوده في ليالي رمضان وعند لقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت