فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2106 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: السنة ) قال ابن الملك: أي الدين والشرع . اه . والأظهر أي الطريقة اللازمة ( على المعتكف ) ولفظ الشمني مضت السنة على المعتكف أي اعتكافًا منذورًا متتابعًا ( أن لا يعود مريضًا ) أي بالقصد والوقوف ( ولا يشهد جنازة ) أي خارج مسجده مطلقًا ( ولا يمس المرأة ) أي جنسها بشهوة ( ولا يباشرها ) أي لا يجامعها ولو حكمًا قال الطيبي: المراد باللمس المجامعة ، وهي مبطلة للاعتكاف اتفاقًا ، وأما المباشرة فيما دون الفرج قيل تبطل وقيل: لا تبطل وبه قال مالك وقيل: إن أنزل يبطل وإلا فلا . اه . ومذهبنا التفصيل المذكور ( ولا يخرج لحاجة ) أي دنيوية وأخروية ( إلا لما لا بد منه ) أي إلا لحاجة لا فراق فيها ولا محيص من الخروج لها وهو البول والغائط إذ لا يتصوّر فعلهما في المسجد ، ولذا أجمعوا عليه بخلاف الأكل والشرب أو لأمر لا بد من ذلك الأمر وهو كناية عن قضاء الحاجة وما يتبعه من الإستنجاء والطهارة ( ولا اعتكاف ) قيل: أي لا اعتكاف كاملًا أو فاضلًا ذكره الطيبي وعندنا أي لا اعتكاف صحيح ( إلا بصوم ) قال ابن الملك: وبه قال أبو حنيفة ومالك . اه . ويؤيده أيضًا أحاديث ذكرها ابن الهمام منها ما أخرجه الدارقطني والبيهقي عن عائشة قالت: قال رسول الله: لا اعتكاف إلا بصوم ومنها ما أخرجه البيهقي عن ابن عباس وابن عمر ، أنهما قالا: المعتكف يصوم وفي موطأ مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد ونافع مولى ابن عمر قالا: لا اعتكاف إلا بالصوم لقوله تعالى: 16 ( { ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } ) [ البقرة 187 ] . فذكر الله تعالى الاعتكاف مع الصيام ، قال يحيي قال مالك: والأمر على ذلك عندنا أنه لا اعتكاف إلا بصيام ، قال الشمني: وأيضًا لم يرد أنه عليه الصلاة والسلام إعتكف بلا صوم فإن قيل في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام اعتكف العشر الأوّل من شوّال ، أجيب بأنه ليس فيه دلالة على أنه كان صائمًا أو مفطرًا . اه . والعشر يطلق على التسع كما يقال: صام عشر ذي الحجة وعشر الأخير من رمضان وقد يكون الشهر ناقصًا ، فلا دلالة على أن يوم العيد من جملة العشر ويحرم صومه ( ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع ) أي يجمع الناس للجماعة ، قال الشمني: شرط الاعتكاف مسجد الجماعة ، وهو الذي له مؤذن وإمام يصلي فيه الصلوات الخمس ، أو بعضها بجماعة وعن أبي حنيفة لا يصح الاعتكاف إلا في مسجد جامع يصلي فيه الصلوات الخمس بجماعة وهو قول أحمد قال ابن الهمام وصححه بعض المشايخ . اه . وقال قاضيخان: وفي رواية لا يصح الإعتكاف عنده إلا في الجامع . اه . وهو ظاهر