فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 6013

فسماه النبي سهلًا ، ومات النبي وله خمس عشرة سنة ، ومات سهل بالمدينة سنة إحدى وتسعين وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة ، روى عنه ابنه العباس والزهري وأبو حازم . ( رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( إن العبد ) أي عبد من عبيد الله ( ليعمل عمل أهل النار ) أي ظاهرًا وصورة أو ، أوّلًا ، أو في نظر الخلق . ( وإنه من أهل الجنة ) أي باطنًا ، ومعنى ، أو آخرًا ، أو في علم الله تعالى . والواو حالية وإن مكسورة بعدها . ( ويعمل ) أي عبد آخر ( عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار وإنما الأعمال ) أي اعتبارها ( بالخواتيم ) ) أي بما يختم عليه أمر عملها ، وهو تذييل لما قبله مشتمل على حاصله ؛ فرب كافر متعند يسلم في آخر عمره ورب مسلم متعبد يكفر في غاية أمره ، قيل: في هذا الحديث حث على مواظبة الطاعات ومحافظة الأوقات عن المعاصي والسيئات خوفًا من أن يكون ذلك آخر عمله ، وفيه زجر عن العجب فإن العبد لا يدري ماذا يصيبه في العاقبة ، وفيه أنه لا يجوز الشهادة لأحد بالجنة ولا بالنار ، قيل: وفيه أيضًا أنه تعالى يتصرف في ملكه كيف يشاء وكل ذلك عدل وصواب ولا اعتراض بل لا نجاة إلا بالتسليم لقضاء الله تعالى وقدره . ( متفق عليه ) .

( 84 ) ( وعن عائشة [ رضي الله عنها ] ) هي أم المؤمنين بنت أبي بكر الصديق ، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر خطبها النبي وتزوّجها بمكة في شهر شوّال سنة عشر من النبوّة وقبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل: غير ذلك ، وأعرس بها بالمدينة في شوّال سنة اثنتين من الهجرة على رأس ثمانية عشرة شهرًا ولها تسع سنين ، وبقيت معه تسع سنين ومات عنها ولها ثماني عشرة سنة ولم يتزوّج بكرًا غيرها . وكانت فقيهة عالمة فصيحة فاضلة كثيرة الحديث عن رسول الله عارفة بأيام العرب وأشعارها ، روى عنها جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين ، وماتت بالمدينة سنة سبع وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان ، وأمرت أن تدفن ليلًا فدفنت بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة وكان يومئذ خليفة مروان على المدينة في أيام معاوية ، مروياتها ألف ومائتا حديث وعشرة أحاديث . ( قالت:( دُعي ) مجهول ( رسول الله ) أي للصلاة ( إلى جنازة صبي ) بفتح الجيم وتكسر ( من الأنصار ، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا ) طوبى فعلى من طاب يطيب ، قلبت الياء واوًا وكسرت الباء كما في بيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت