فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استمع وهو كناية عن القبول ( ما أذن لنبي حسن الصوت ) صفة كاشفة ( بالقرآن يجهر به ) أي في صلاته أو تلاوته أو حين تبليغ رسالته ( متفق عليه ) .
( 2194 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: ليس منا ) أي خلقًا وسيرة أو متصلًا بنا ومتابعًا لنا في طريقتنا الكاملة ونظير من الاتصالية قوله تعالى: 16 ( { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض } ) [ التوبة 67 ] . وحديث لست من ددٍ ولا الدد مني أي لست متصلًا باللهو ولا اللهو متصلًا بي ( من لم يتغن بالقرآن ) أي لم يحسن صوته به أو لم يجهر أو لم يستغن به عن غيره أو لم يترنم ، أو لم يتحزن ، أو لم يطلب به غنى النفس ، أو لم يرج به غنى اليد فهذه سبعة معان مأخوذة من فتح الباري استخرجها على القارىء وقال الطيبي: قوله لم يتغن هنا ، يحتمل أن يكون بمعنى الاستغناء ، وأن يكون بمعنى التغني لما لم يكن بيانًا للسابق ومبينًا للاحق كما في الحديث السابق والتوربشتي رجح جانب معنى الاستغناء ، وقال: المعنى ليس من أهل سنتنا وممن تبعنا في أمرنا وهو وعيد ولا خلاف بين الأمة أن قارىء القرآن مثاب على قراءته مأجور من غير تحسين صوته ، فكيف يحمل على كونه مستحقًا للوعيد ، وهو مثاب مأجور . اه . وتعقبه الطيبي وابن حجرٍ بما لا يجدي نفعًا ( رواه البخاري ) .
( 2195 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال: قال لي ) دل على الخصوصية ( رسول الله وهو على المنبر اقرأ عليّ ) أي حتى استمع إليك ( قلت: اقرأ ) أي اقرأ ( عليك وعليك أنزل ) أي القرآن والجملة حاليةٌ يعني جريان الحكمة على لسان الحكيم أحلى ، وكلام المحبوب على لسان الحبيب أولى ، وهذا طريق السلف أنهم كانوا يقرأون القرآن والحديث والطلبة يستمعون منهم ، ويأخذون عنهم بالوجه الحثيث ( قال إني أحب ) أي في بعض الأحوال التي يحصل للعارف فيه الكلال كما قيل من عرف الله كل لسانه ومنه قوله كلميني يا حميراء ، وله حال أخرى يقال فيها من عرف الله طال لسانه ( أن أسمعه من غيري ) جمعًا بين الفضيلتين حتى قيل إن الاستماع