فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 6013

أفضل ولكن يحمل على أنه إذا كان للتعليم على الوجه الأكمل ، وبهذا أخذ الخلف من القراء والمحدثين حيث يستمعون القرآن والحديث من التلامذة والطالبين ، وهذا أقرب إلى الضبط بالنسبة إلى فهم المتأخرين والأوّلون حيث كانوا في مرتبة الأعلى ، فكانوا يدركون بالسماع الحظ الأوفر والنصيب الأعلى وقول ابن حجر ، قال اقرأ علي وإن كان أنزل علي فإني أحب موهم أن الرواية بالفاء وليس كذلك ، بل هي بلا فاء على ما في النسخ المصححة ( فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية 16( { فكيف } ) ) أي يصنع هؤلاء الكفرة من اليهود وغيرهم ( 16( { إذا جئنا من كل أمة بشهيد } ) ) أي أحضرنا منهم شهيدًا عليهم بما فعلوا وهو نبيهم ( 16( { وجئنا بك على هؤلاء } ) ) أي أمتك وقال ابن الملك أي المكذبين ( 16( { شهيدًا } ) قال حسبك ) أي كافيك ما قرأته ( الآن ) أي لا تقرأ شيئًا آخر ، فإني مشغول بالتفكر في هذه الآية ، وجاءني البكاء والحالة المانعة من استماع القرآن ( فالتفت ) أي إليه كما في نسخة صحيحة ( فإذا عيناه تذرفان ) بكسر الراء أي تدمعان وتسيلان دمعًا [ أما ] لرحمته على أمته وإما خوفًا من ظهور عظمته تعالى وجلالته قال النووي: وصعق جماعات من السلف عند القراءة ومات جماعةٌ بسببها ولما حكي في التبيان عن جمع انكار الصياح والصعق قال: الصواب عدم الانكار [ إلا على ] من اعترف أنه يفعله تصنعًا وقال: في الأذكار فإن عز عليه البكاء تباكى لخبر أحمد والبيهقي أن هذا القرآن نزل بحزنٍ وكآبةٍ فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن به فليس منا ( متفق عليه ) .

( 2196 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: لأبيّ بن كعب أن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن ) أي بالخصوص من بين الأقران ( قال آلله ) بهمزتين الأولى الاستفهام وقلبت الثانية ألفًا ابقاء للإستفهام ويجوز تسهيلها ويجوز الحذف للعمل بها وهذا معنى قول الطيبي: آلله بالمد بلا حذف وبالحذف بلا مد ( سماني لك ) أي ذكرني باسمي لك قال الطيبي: والمقصود التعجب أما هضمًا أي أنى لي هذه المرتبة وأما استلذاذًا بهذه المنزلة الرفيعة ( قال نعم قال وقد ذكرت ) أي أوقع ذلك والحال أني قد ذكرت على الخصوص أو بهذا الوجه المخصوص قال الطيبي تقرير للتعجب ( عند رب العالمين ) أي مع عظمته وحقارتي قال الطيبي وعند هنا كناية عن الذات وعظمته ، والأظهر أنه كناية عن قربه ومزيد رحمته ( قال: نعم فذرفت عيناه ) أي جرى دمع عينيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت