فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 6013

واعترض على الطيبي في قوله أن الكراهة راجعة إلى الجدال والله أعلم بالحال ، ( فلا تختلفوا ) أي أيها الصحابة أو أيها الأمة ، وصدقوا بعضكم بعضًا ، في الرواية بشروطها المعتبرة ، عند أرباب الدراية ، ( فإن من كان قبلكم ) أي من اليهود والنصارى . ( اختلفوا ) بتكذيب بعضهم بعضًا . ( فهلكوا ) بتضييع كتابهم وإهمال خطابهم ، ( رواه البخاري ) .

( 2213 ) ( وعن أبيّ بن كعب قال: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي ) استئناف أو حال ، ( فقرأ قراءة ) أي في صلاته أو بعدها ، ( أنكرتها عليه ) أي بالجنان أو باللسان ، ( ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه ) أي فأنكرتها عليه أيضًا ، ( فلما قضينا الصلاة ) [ دل على أن أبيا أيضًا كان في الصلاة والظاهر أنها صلاة الضحى . أو نحوها من النوافل ويمكن أن يكون التقدير . فلما قضينا جميعًا الصلاة المفروضة ، التي حضرنا لأجلها ، ويؤيد المعنى الأوّل ما في نسخة فلما قضينا الصلاة أي فرغنا عنها ] . ( دخلنا جميعًا ) [ أي كلنا أو مجتمعون ] ( على رسول الله ) [ أي في موضعه من المسجد لصلاته أو في حجرة من حجراته ] . ( فقلت: إن هذا لما دخل المسجد قرأ قراءة أنكرتها عليه ، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه ) أي فأنكرتها عليه كما هو الظاهر من السياق ، ( فأمرهما النبي فقرآ ) بلفظ التثنية أي كلاهما . ( فحسن شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ) قال السيد جمال الدين في أكثر نسخ المشكاة بصيغة المجهول ، ولكن في سماعنا في رواية مسلم على بناء المعروف قلت ، يؤيد الأوّل ما نقل شراح المصابيح كابن الملك ، وغيره أي بصيغة المجهول وهو الصحيح في المعنى ، كما سيظهر لك فتكون مطابقة بين الرواية والدراية وذهب ابن حجر إلى الثاني . حيث قال: أي وقع في خاطري أمرٌ عظيمٌ لا أقدر على وصفه وحذف الفاعل المعلوم جائز ، وكني عن خطر المستعمل في المعاني بسقط المستعمل في الأجسام ، إشعارًا بشدة هذا الخاطر وثقله . ولو زيد وقيل لسقوط هذا الخاطر من غير اختيار وأسقطه لأنه بدون اعتبار لكان حسنًا عند أولي الأبصار قال الطيبي في بعض النسخ ، سقط بصيغة المجهول ، أي ندم فتأمل فإنه ليس بشيء . اه . فكأنه وهم أن قوله من التكذيب يأباه فتدبر ( ولا إذ كنت في الجاهلية ) قال الطيبي: يعني وقع في خاطري من تكذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت