فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 6013

ثم نسخ بزوال العذر وتيسير الكتابة والحفظ وكذا ، قال ابن عبد البر والباقلاني وآخرون هذا وكأنه عليه الصلاة والسلام كشف له أن القراءة المتواترة تستقر في أمته على سبع وهي الموجودة الآن المتفق على تواترها والجمهور على أن ما فوقها شاذ لا يحل القراءة به ( متفق عليه ) . أي معنى ( واللفظ لمسلم ) وحديث نزل القرآن على سبعة أحرف ادعى أبو عبيدة تواتره لأنه ورد من رواية أحد وعشرين صحابيًا ومراده التواتر اللفظي ، وأما تواتره المعنوي فلا خلاف فيه وقد ورد في حديث الصحيحين أقرأني جبريل على حرف واحد فراجعته فلم أزل أستزيده ويزدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف وفي رواية لمسلم فرددت إليه أن هوّن على أمتي فأرسل إلي أن أقرأه على سبعة أحرف ، قال العلماء وسبب إنزاله على سبعة أحرف التخفيف والتسهيل ولهذا قال هوّن على أمتي وكما صرح به في آخر الحديث فاقرؤا ما تيسر منه .

( 2212 ) ( وعن ابن مسعود قال: سمعت رجلًا قرأ وسمعت النبيَّ يقرأ خلافها ) أي غير قراءة ذلك الرجل . والضمير راجع إلى المصدر المفهوم من قرأ . ( فجئت به ) أي أحضرته ، ( النبي فأخبرته ) . أي بما سمعت من الخلاف ، ( فعرفت في وجهه الكراهية ) بتخفيف الياء ، أي آثار الكراهة خوفًا من الاختلاف المتشابه ، باختلاف أهل الكتاب ، لأن الصحابة عدول ونقلهم صحيح ، فلا وجه للخلاف . ( فقال: كلاكما محسن ) أي في رواية . القراءة قال الطيبي أما الرجل ففي قراءته ، وأما ابن مسعود ففي سماعه من النبيِّ . والكراهة راجعة إلى الجدال . فكان من حقه أن يقرأ على قراءته ، ثم يسأل النبي . اه . وفيه بحث لأنه لو قرأ على قراءته لما كان متواترًا ، بل شاذًا آحادًا ولا تجوز القراءة بالشواذ . وقال ابن الملك ، إنما كره اختلاف ابن مسعود مع ذلك الرجل ، في القرآن لأن قراءته على وجوه مختلفة ، جائزة فإنكار بعض تلك الوجوه وهو إنكار للقرآن وهو غير جائز قلت: هذا وقع من ابن مسعود . قيل العلم بجواز الوجوه المختلفة وإلا فحاشاه أن ينكر بعد العلم ما يوجب إنكار القرآن . وهو من أجل الصحابة بعلم القرآن ، وأفقههم بأحكام الفرقان ، وهذا منه يؤيد ما قدمناه في تأويل قراءته ، أمهلونا وأخرونا بدل أنظرونا ، ولعل وجه ظهور الكراهية في وجهه عليه الصلاة والسلام إحضاره الرجل ، فإنه كان حقه أن يحسن الظن به ، ويسأل النبي عما وقع له ، ويمكن أنه ظهرت الكراهية في وجهه عليه الصلاة والسلام ، عندما صنع عمر أيضًا لكن عمر لشدة غضبه ما شعر أو حلم . عليه الصلاة والسلام لما رأى به من الشدة ، أو تعظيمًا له ، لأنه من أجلة أصحابه وهذا من جملة خدمته ، على بابه وهذا أولى مما ذكره ابن حجر على وجه الاحتمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت