فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كقوله تعالى: 16 ( { ننشزها } ) وننشزها ، وقوله: 16 ( { سارعوا وسارعوا } ) الثاني التغيير بالجمع والتوحيد ككتبه وكتابه الثالث بالاختلاف في التذكير والتأنيث كما في ( يكن وتكن ) ، الرابع الاختلاف التصريفي كالتخفيف والتشديد نحو ( يكذبون ويكذبون ) والفتح والكسر نحو ( يقنط ويقنط ) الخامس الاختلاف الأعرابي كقوله تعالى: 16 ( { ذو العرش المجيد } ) [ البروج 15 ] . برفع الدال وجرها ، السادس اختلاف الأداة نحو 16 ( { لكنَّ الشياطين } ) [ البقرة 102 ] . بتشديد النون وتخفيفها ، السابع اختلاف اللغات كالتفخيم والإمالة [ وإلا فلا يوجد في القرآن كلمة تقرأ على سبعة أوجه إلا القليل مثل ( عبد الطاغوت ) ولا تقل ( أفٍ لهما ) ] وهذا كله تيسير على الأمة المرحومة ولذا قال: ( فاقرؤا ما تيسر منه ) أي من أنواع القراآت بخلاف قوله تعالى: 16 ( { فاقرؤا ما تيسر منه } ) فإن المراد به الأعم [ من ] المقدار والجنس والنوع والحاصل أنه أجاز بأن يقرؤا ما ثبت عنه: بالتواتر بدليل قوله أنزل على سبعة أحرف والأظهر أن المراد بالسبعة التكثير لا التحديد فإنه لا يستقيم على قول من الأقوال لأنه قال النووي في شرح مسلم: أصح الأقوال وأقربها إلى معنى الحديث قول من قال: هي كيفية النطق بكلماتها من إدغام وإظهار وتفخيم وترقيق وإمالةٍ ومد وقصر ، وتليين لأن العرب كانت مختلفة اللغات في هذه الوجوه فيسر الله عليهم ليقرأ ، كل بما يوافق لغته ويسهل على لسانه . اه . وفيه أن هذا ليس على إطلاقه فإن الإدغام مثلًا في مواقع لا يجوز الإظهار فيها ، في مواضع لا يجوز الاذغام فيها ، وكذلك البواقي وفيه أيضًا أن اختلاف اللغات ليس منحصرًا في هذه الوجوه لوجود إشباع ميم الجمع وقصره وإشباع [ هاء ] الضمير وتركه مما هو متفق على بعضه ومختلف في بعضه كاختلاف ( البخل والبخل ) ويحسب ويقنط ( والصراط والسراط ) وأما ما نقله ابن عبد البر ونسبه إلى أكثر العلماء ( رحمهم الله ) أن المراد سبعة أوجهٍ من المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة نحو أقبل وتعال وعجل وهلم وأسرع فيجوز إبدال اللفظ بمرادفه أو ما يقرب منه لا بضده وحديث أحمد بإسناد جيد صريح فيه وعنده بإسناد جيد أيضًا من حديث أبي هريرة أنزل القرآن على سبعة أحرف ، عليمًا حكيمًا غفورًا رحيمًا وفي حديث عنده بسند جيد أيضًا القرآن كله صواب ما لم يجعل مغفرة عذابًا أو عذابًا مغفرة ولهذا كان أبي يقرأ 16 ( { كلما أضاء لهم سعوا فيه } ) [ البقرة 20 ] بدل مشوا فيه وابن مسعود أمهلونا أخرونا بدل 16 ( { أنظرونا } ) [ الحديد 13 ] . وفيه أنه مستبعد جدًا من الصحابة خصوصًا من أبيّ وابن مسعود أنهما يبدلان لفظًا من عندهما بدلًا مما سمعاه من لفظ النبوّة وأقاماه مقامه من التلاوة فالصواب أنه تفسير منهما أو سمعا منه عليه الصلاة والسلام الوجوه فقرأ مرة كذا ومرة كذا ، كما هو الآن في القرآن من الاختلافات المتنوّعة المعروفة عند أرباب الشأن ، وكذا قال الطحاوي وإنما كان ذلك رخصة لما كان يتعسر على كثير منهم التلاوة بلفظ واحد لعدم علمهم بالكتابة والضبط واتقان الحفظ