فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 6013

بكسر الحاء قبل الزاي ، قال الطيبي: حكيم بن حزام قرشي وهو ابن أخ خديجة أم المؤمنين ، وكان من أشراف قريش في الجاهلية والإِسلام تأخر إسلامه إلى عام الفتح ، وأولاده صحبوا النبي . ( يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها ) أي من القراءة ( وكان رسول الله اقرأنيها ) أي سورة الفرقان ( فكدت أن أعجل عليه ) بفتح الهمزة والجيم وفي نسخة بالتشديد أي قاربت أن أخاصمه وأظهر بوادر غضبي عليه بالعجلة في أثناء القراءة ( ثم أمهلته حتى انصرف ) ، أي عن القراءة ، ( ثم لببته ) بالتشديد ( بردائه ) ، أي جعلته في عنقه وجررته قال الطيبي: لبيت الرجل تلبيبًا إذا جمعت ثيابه عند صدره في الخصومة ثم جررته وهذا يدل على اعتنائهم بالقرآن والمحافظة على لفظه كما سمعوه بلا عدول إلى ما تجوّزه العربية . ( فجئت به رسول الله ) أي إليه . ( فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها ) ، قبل نزل القرآن على لغة قريش فلما عسر على غيرهم أذن في القراءة بسبع لغات للقبائل المشهورة كما ذكر في أصول الفقه ، وذلك لا ينافي زيادة القراآت على سبع للإختلاف في لغة كل قبيلة وإن كان قليلًا وللتمكن بين الاختلاف في اللغات ، وقيل جميع القراآت الموجودة حرف واحد من تلك الحروف . وستة منها قد رفضت ذكره الطيبي والظاهر أن هذا القيل هو القول والمراد بالحرف الواحد نوع ملمع مجمع من تلك الحروف مختار مما بينها منسوخ ما عداها ، وهو الذي جمع في مصحف عثمان والأوّل يوافق جمع أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ( فقال رسول الله أرسله ) أي يا عمر وإنما سومح في فعله لأنه ما فعل لحظ نفسه بل غضبًا لله بناء على ظنه وأما قول ابن حجر أن عمر كان بالنسبة لهشام كالمعلم بالنسبة للمتعلم فمدفوع بأنه ليس للمعلم ابتداء أن يفعل مثل هذا الفعل مع المتعلم . ( اقرأ ) أي يا هشام ( فقرأ ) أي هشام ( القراءة التي سمعته ) أي سمعت هشامًا إياها على حذف المفعول الثاني ( يقرأ ) أي يقرؤها ( فقال رسول الله: هكذا أنزلت ) ، أي السورة أو القراءة ( ثم قال لي: اقرأ فقرأت فقال: هكذا أنزلت ) أي على لسان جبريل . كما هو الظاهر أو هكذا على التخيير أنزلت ( أن هذا القرآن ) أي جميعه ( أنزل على سبعة أحرف ) ، أي لغات أو قراآت أو أنواع ، قيل اختلف في معناه على أحد وأربعين قولًا منها أنه مما لا يدري معناه لأن الحرف يصدق لغة على حروف الهجاء [ وعلى الكلمة ] وعلى المعنى وعلى الجهة قال العلماء إن القراآت وإن زادت على سبع فإنها راجعةٌ إلى سبعة أوجه من الاختلافات ، الأول اختلاف الكلمة في نفسها بالزيادة والنقصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت