فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشاطبي القراء السبعة ورواتهم بقوله: %(
تخيرهم نقادهم كل بارع %
وليس علر قرآنه متأكلًا )%
( 2218 ) ( رواه البيهقي في شعب الإِيمان ، وعن ابن عباس قال: كان رسول الله لا يعرف فصل الصورة ) . بالصاد المهملة أي انفصالها وانقضائها أو فصلها عن سورة أخرى ، ( حتى ينزل عليه 16( { بسم الله الرحمان الرحيم } ) ) . تعلق به أصحابنا حيث قالوا: إن البسملة آيةٌ أنزلت للفصل وظاهر الحديث أن الإنزال مكرر ولا محذور فيه بل يدل على شرفها لتكرار نزول الفاتحة على قول ، وقال الطيبي: هذا الحديث والذي سيرد في آخر الباب دليلان ظاهران على أن البسملة جزءٌ من كل سورةٍ أنزلت مكررة للفصل قلت لا دلالة في الحديثين على الجزئية لا على وجه الجزئية ولا على وجه الكلية بل فيها دلالة اجمالية على أنها من الآيات القرآنية والأجزاء الفرقانية ، بل قال الباقلاني: فيه دلالة على أن البسملة ليست قرآنًا وإنما هي فاصلةٌ بين السورتين ، لكن الصواب أنها آية لوصفها بالانزال ولعل الغزالي لهذا قال: ما من منصف إلا ويسترده ويضعفه لكنها غير متعلقة بسورة سوى ما في النمل ، ويدل عليه عدم كتابتها في أوّل التوبة ، بناء على التوقيف في محلها ولا ينافيه ما ورد من النكتة والحكمة في عدم إشارة الشارع إلى كتابتها في أوّلها عن علي أن البسملة آيةٌ رحمةٌ والسورة متضمنة للبراءة والمقاتلة وهذا معنى قول الشاطبي رحمه الله: %(
ومهما تصلها أو بدأت براءة %
لتزيلها بالسيف لست مبسملًا )%
وأما قول ابن حجر ومما يدل لمذهبنا أن البسملة آيةٌ كاملةٌ من أوّل كل سورة على الأصح عندنا غير براءة ، إجماعًا خبر مسلم عن أنس بينا النبي بين أظهرنا إذا أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا: ما أضحكك يا نبي الله [ قال أنزلت عليّ ] آنفًا سورة فقرأ بسم الله الرحمان الرحيم ، إنا أعطيناك الكوثر إلى آخرها فيه أنه لا دلالة على المطلوب فإن قراءته بالبسملة إظهارًا بفصل السورة أو تبركًا بالتسمية لا يدل على أنها حزء السورة فضلًا عن أن تكون آيةً كاملةً من أوّل كل سورةٌ ثم قال: وخبر البخاري عنه أنه سئل عن قراءة النبي فقال: كانت مدًا ثم قرأ بسم الله الرحمان الرحيم يمد ، بسم الله ، ويمد الرحمان ، ويمد الرحيم . اه . وهذا أبعد دلالة لأنه أراد به المثال مع أنها من جملة القرآن في النمل إجماعًا