فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويجاب ( حتى بلغ سبعة أحرف فكل حرف شاف ) ، أي في إثبات المطلوب للمؤمنين ( كاف ) في الحجة على الكافرين .
( 2216 ) ( وعن عمران بن حصين أنه مر على قاص ) بتشديد الصاد ، أي يحكي القصص والأخبار ( يقرأ ) ، أي القرآن حال أو استئناف ( ثم يسأل ) ، أي يطلب منهم شيئًا من الرزق ( فاسترجع ) ، أي عمر أن يعني قال إنا لله وإنا إليه راجعون لأنه بدعةٌ وظهور معصيةٍ وأمارة القيامة ، ( ثم قال: ) أي عمران ( سمعت رسول الله يقول: من قرأ القرآن فليسأل الله به ) ، أي فليطلب من الله تعالى بالقرآن ما شاء من أمور الدنيا والآخرة لا من الناس . أو المراد أنه إذا أمر بآية رحمة فليسألها من الله تعالى ، أو بآية عقوبة فيتعوّذ [ اليه ] بها منها ، وأما بأن يدعو الله عقيب القراءة بالأدعية المأثورة ، وينبغي أن يكون الدعاء في أمر الآخرة وإصلاح المسلمين في معاشهم ومعادهم ، ( فإنه ) ، أي الشأن ( سيجيء أقوامٌ يقرؤون القرآن يسألون به الناس ) ، أي بلسان القال أو ببيان الحال . ( رواه أحمد والترمذي ) .
( 2217 ) ( عن بريدة قال: قال رسول الله: من قرأ القرآن يتأكل به الناس ) ، أي يطلب به الأكل من الناس . قال الطيبي: يعني يستأكل كتعجل بمعنى استعجل ، والباء في به للآلة أي أموالهم ، ( جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم ) ، لما جعل أشرف الأشياء وأعظم الأعضاء وسيلة إلى أدناها وذريعة إلى أردئها جاء يوم القيامة في أقبح صورة وأسوء حالة . قال بعض العلماء استجرار الجيفة بالمعازف أهون من استجرارها بالمصاحف ، وفي الأخبار من طلب بالعلم المال كان كمن مسح أسفل مداسه ونعله بمحاسنه لينظفه . وروي عن الحسن البصري أنه قال: البهلوان الذي يلعب فوق الحبال أحسن من العلماء الذين يميلون إلى المال لأنه يأكل الدنيا بالدنيا وهؤلاء يأكلون الدنيا بالدين فيصدق عليهم قوله تعالى: 16 ( { أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدي فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين } ) [ البقرة 16 ] . وقد مدح