فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2215 ) ( عن أبيّ بن كعب قال: لقي رسول الله جبريل فقال: يا جبريل إني بعثت إلى أمة أميين ) أي لا يحسنون القراءة ولو أقرأتهم على قراءة واحدة لا يقدرون عليها لأن منهم من جرى لسانه على الإمالة أو الفتح . ومنهم من يغلب على لسانه الإدغام أو الإظهار ونحو ذلك ومع هذا ، ( منهم العجوز والشيخ الكبير ) وهما عاجزان عن التعلم للكبر ( والغلام والجارية ) وهما غير متمكنين من القراءة للصغر ( والرجل ) ، أي ومنهم الرجل المتوسط ( الذي لم يقرأ كتابًا قط قال ) ، أي بعد المراجعات ( يا محمد إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ) ، أي على سبع لغات فليقرأ كل بما يسهل عليه وظاهره جواز التركيب والتلفيق في القراءة ولكن المحققون على منعه في نفس واحد منع تنزيه وكذا قالوا بمنع ما يتغير به المعنى منع تحريم . ( رواه الترمذي ) والظاهر أن رواية أبي عن جبريل هذا الإجمال رواية عنه بالمعنى والظاهر أن أبيًا سمع النبي يحكي عن جبريل ما مر عنه من التفصيل أنه لم يزل يستزيده حتى انتهى إلى السبعة فروى هنا حاصل ذلك فهو أنه بعد تلك الاستزادة نزل على سبعة أحرف ويحتمل أنه عليه الصلاة والسلام لما ذكر لجبريل ما في هذا الحديث قال [ إن القرآن ] نزل من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة على سبعة أحرف لكنها متوقفةٌ على سؤالك فسلها واحدًا بعد واحدٍ حتى تعطاها كلها ( وفي رواية لأحمد وأبي داود قال ) أي جبريل بعد الأحرف ( ليس منها ) أي ليس حرف من تلك الأحرف ( إلا شاف ) ، أي للعليل في فهم المقصود ( كاف ) للإعجاز في اظهار البلاغة وقيل أي شاف لصدور المؤمنين للإتفاق في المعنى وكاف في الحجة على صدق النبي ، ( وفي رواية للنسائي قال: إن جبريل وميكائيل أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري فقال: ) ، أي لي ( جبريل اقرأ القرآن على حرف قال ميكائيل: استزده ) ، أي أطلب زيادة قراءةٍ القرآن على حرف من الله أو من جبريل ، ليعرض على الله ثم لا يزال يقول له ذلك وهو يطلب الزيادة