فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2220 ) ( وعن زيد بن ثابت قال: أرسل إليّ ) أي أحدًا ، ( أبو بكر رضي الله عنه مقتل أهل اليمامة ) ، نصب على الظرفية أي عقيب زمان قتلهم وهي بلاد . قال في القاموس: اليمامة القصد كاليمام وجارية زرقاء ، كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام وبلاد الجوّ منسوبة إليها سميت باسمها لأنها أكثر نخيلًا من سائر الحجاز ، وبها تنبأ مسيلمة الكذاب وهي دون المدينة في وسط الشرق عن مكة على ست عشرة مرحلة من البصرة وعن الكوفة نحوها ، وأغرب ابن حجر فقال: واليمامة قرية بينها وبين الطائف يومان أو يوم كذا أطبقوا عليه . قال الطيبي: بعث أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد مع جيش من المسلمين إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالًا لم ير المسلمون مثله ، وقتل من القراء يومئذٍ سبعمائة قيل ، وقتل من المسلمين ألف ومائتان ، ثم أن جماعة من المسلمين ، كالبراء بن مالك وغيره حملوا على أصحاب مسيلمة فانكشفوا وتبعهم المسلمون وقتلوا مسيلمة وأصحابه قتله وحشي قاتل حمزة فقالوا له هذه بتلك ، ( فإذا عمر ) أي قال زيد: فجئته فإذا عمر ( بن الخطاب عنده ) ، أي عند أبي بكر قيل وسبب مجيئه لطلب جمعه ما جاء بسند منقطع ، أنه سأل عن آية فقيل له ، كانت مع فلان قتل يوم اليمامة فقال إنا لله ، وأتى بجمع القرآن فكان أوّل من جمعه في المصحف ، والمراد بكونه أوّل من جمعه ، أنه أول من تسبب في جمعه ، ( قال أبو بكر: ) أي لزيد ، ( أن عمر أتاني فقال: ) أي عمر ، ( أن القتل قد استحر ) من الحر بمعنى الشدة أي اشتد وكثر ، ( يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى إن أستحر القتل ) ، بفتح همزة أن وتكسر ( بالقراء ) متعلق بالفعل أو القتل ، ( بالمواطن ) ظرفية أي في المواطن الأخر من الحروب التي يحتاجون إليها لدفع أعداء الإِسلام الكثيرين . قال الطيبي: [ رحمه الله ] : أي أخشبي استحراره والمراد الزيادة على ما كان يوم اليمامة لأن الخشية إنما تكون مما لم يوجد من المكاره فقوله: إن استحر مفعول أخشى والفاء في فيذهب للتعقيب ويحتمل أن يكون أن بالكسر والجملة الشرطية دالة على مفعول أخشى ، ( فيذهب كثير من القرآن ) في بعض النسخ بالنصب وهو ظاهر لفظًا ومعنى عطفًا على استحر على أنّ مصدرية ، وهي الرواية الصحيحة ، وفي أكثر النسخ المصححة المقروءة على المشايخ بالرفع مع فتح الهمزة في أن فقيل: رفعه على أنه جواب شرط ، محذوف أي فإذا استحر فيذهب أو عطف على محل أني أخشى ، أي فيذهب حينئذ كثيرٌ من القرآن بذهاب كثيرٍ من قراء الزمان . ( وإني أرى أن تأمر ) من الرأي أي أذهب إلى أن تأمر كتب الوحي ، ( يجمع القرآن ) قبل تفرق قراء الدوران ( قلت: ) أي قال أبو بكر قلت: ( لعمر كيف تفعل ) . بصيغة الخطاب وقيل: