فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالتكلم أي أنت أو نحن ، ( شيئًا لم يفعله رسول الله ) هذا لا ينافي ما ذكره الحاكم في مستدركه جمع القرآن ثلاث مرات إحداها بحضرة النبي ثم أخرج بسند على شرط الشيخين عن زيد ، ( كنا عند النبيِّ يؤلف القرآن في الرقاع ) الحديث لأن ذلك الجمع غير الجمع الذي نحن فيه ولذا قال البيهقي: يشبه أن يكون المراد تأليف ما نزل من الآيات المفرق في سورة وجمعها فيها بإشارة النبيِّ . ( فقال عمر: هذا والله خير ) ، أي هذا الجمع في مصحف واحد وإن كان بدعة لكن لأجل الحفظ خير محض ، ( فلم يزل عمر يراجعني ) ، أي يراودني في الخطاب والجواب ( حتى شرح الله صدري لذلك ) ، أي لذلك الجمع الموجب لعدم التفرق ( ورأيت في ذلك ) ، أي ما ذكر من الجمع أو الشرح ( الذي رأى عمر قال زيد: قال أبو بكر ) ، أي بعد أن ذكر الأمر الذي هو توطئةٌ للأمر بالجمع ( إنك رجل ) ، أي كاملٌ في الرجولية ( شاب عاقل ) ، قال الطيبي: إشارةٌ إلى القوّة وحدة النظر وقوّة الضبط والحفظ والأمانة والديانة . ( لا نتهمك ) [ أي ] بتشديد التاء أي لا ندخل عليك التهمة لعدالتك في شيء مما تنقله في القاموس اتهمه بكذا اتهامًا واتهمه كافتعله أدخل عليه التهمة ، كهمزة أي ما يتهم عليه فأتهم هو ، ( وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ) ، أي غالبًا لأن كتابه عليه الصلاة والسلام بلغوا أربعًا وعشرين منهم الخلفاء الأربعة كما في المواهب والمعنى أنك في جمعه وكتابته مؤتمن ، ( فتتبع القرآن ) أمر من باب التفعل أي بالغ في تحصيله من المواضع المتفرقة . ( فاجمعه ) أي جمعًا كليًا في مصحف واحد محافظ للمراجعة عند الحاجة ( فوالله ) ، أي قال زيد: فوالله ( لو كلفوني ) ، أي أبو بكر وعمر ومن تبعهما أو بناء على أن أقل الجمع اثنان أو المراد به أبو بكر والجمع للتعظيم ( نقل جبل من الجبال ) ، أي وكان مما يمكن نقله ( ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن ) . قال ابن حجر: لأن في ذلك تعب الجثة وهذا فيه تعب الروح . اه . والأظهر أن يقال لأن ذلك أمرٌ مباحٌ وكان هذا بزعمه أنه لا يجوز في الشريعة ، ولهذا ( قال: ) أي زيدٌ ( فقلت ) أي لأبي بكر أو مع عمر ، ( كيف تفعلون ) ، ويمكن أن يحمل على تغليب الخطاب ( شيئًا لم يفعله رسول الله ) ، أي ولم يأمر به أيضًا فكأنه ما اكتفى بما تقدم ولم