فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 6013

بالدعاء له عند دعائه لأخيه ( كلما دعا لأخيه بخير ) [ أي ] أو دفع شر ( قال الملك الموكل به آمين ) أي استجب له يا رب دعاءه لأخيه فقوله: ( ولك ) فيه التفاتٌ أو استجاب الله دعاءك في حق أخيك ولك ( بمثل ) بكسر الميم وسكون المثلثة وتنوين اللام وأما قول ابن حجر وحُكي فتحهما فليس في محله أي ولك مشابه هذا الدعاء قال الطيبي: الباء زائدة في المبتدأ كما في بحسبك درهم قيل: كان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة ليدعو له الملك بمثلها فيكون أعون للإستجابة ، قلت: لكن هذا بظاهره مخالفٌ لما سيأتي عنه إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه ( رواه مسلم ) .

( 2229 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: لا تدعوا ) أي دعاء سوء ( على أنفسكم ) أي بالهلاك ومثله ، ( ولا تدعو على أولادكم ) أي بالعمى ونحوه ، ( ولا تدعوا على أموالكم ) أي من العبيد والإماء بالموت وغيره ، ( لا توافقوا ) نهي للداعي وعلة للنهي أي لا تدعوا على من ذكر لئلا توافقوا ، ( من الله ساعة ) أي ساعة إجابة ( يسأل ) أي الله ( فيها عطاء ) ، يالنصب على أنه مفعول ثان وفي نسخة بالرفع على أنه نائب الفاعل ليسئل أي ما يعطي من خير أو شر كثر استعماله في الخير ، ( فيستجيب ) بالرفع عطفًا على يسأل أو لتقدير فهو يستجيب ( لكم ) أي فتندموا بخط السيد جمال الدين أنه وقع في أصل سماعنا بالرفع ، وقال بعض الشراح: أي لئلا تصادفوا ساعة إجابة فتستجاب دعوتكم السوء وفي يسأل ضمير يرجع إلى الله وهو صفة ساعة وكذا فيستجيب وهو منصوب لأنه جواب لا توافقوا . وقال الطيبي: جواب النهي من قبيل لا تدن من الأسد فيأكلك على مذهب أي مذهب الكسائيِّ ويحتمل أن يكون مرفوعًا أي فهو يستجيب . ( رواه مسلم وذكر حديث ابن عباس اتق ) أي إحذر ( دعوة المظلوم ) أي لا تظلم أحدًا بأن تأخذ منه شيئًا ظلمًا أو تمنع أحدًا حقه تعديًا أو تتكلم في عرضه افتراء حتى لا يدعو عليك وتمام الحديث ، ( فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) ، أي إذا دعا على ظالمه يقرب من الإجابة ( في كتاب الزكاة ) ، لكونه في ضمن حديث طويل هناك فأسقطه للتكرار ونبه عليه لا لكون الحديث أنسب بذلك الكتاب حتى يرد السؤال والجواب والله أعلم بالصواب . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت