فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2237 ) ( وعن ابن مسعود ) وفي نسخة أبي مسعود بالياء بدل النون ( قال: قال رسول الله: سلوا الله من فضله ) أي بعض فضله فإن فضله واسع وليس هناك مانع ، وأما قول ابن حجر: من تعليلية فغير ظاهر ( فإن الله ) أي لا تصافه بأنه كريم منعم وهاب معط غني مغن باسط ( يحب أن يسأل ) أي من فضله وفيه ايماءً إلى أن أحدًا لم يقدر على عدله ، ( وأفضل العبادة انتظار الفرج ) أي ارتقاب ذهاب البلاء والحزن بترك الشكاية إلى غيره تعالى وكونه أفضل العبادة لأن الصبر في البلاء إنقياد للقضاء وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . ( رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب ) .
( 2238 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من لم يسأل الله يغضب عليه ) لأن ترك السؤال تكبرٌ واستغناءٌ وهذا لا يجوز للعبد ، والمراد بالغضب إرادة إيصال العقوبة ونعم ما قيل: %(
الله يغضب إن تركت سؤاله %
وبنيّ آدم حين يسأل يغضب )%
قال الطيبي: وذلك لأن الله يحب أن يسأل من فضله ، فمن لم يسأل الله يبغضه والمبغوض مغضوبٌ عليه لا محالة . اه . وفي الحديث أزهد في الدنيا يحبك الله وأزهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس ، وقد سبق في الحديث الصحيح ( من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ) وكأنه إشارةٌ إلى أن السؤال بلسان الحال أدعى إلى وصول الكمال من بيان المقال ولذا قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: حسبي من سؤالي علمه بحالي وقال الشاعر: %(
إذا أثنى عليك المرء يومًا %
كفاه من تعرضه الثناء )%
( رواه الترمذي ) وأخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وابن ماجه والحاكم والبزار كلهم عن أبي هريرة كذا في فتح الباري .
( 2239 ) ( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: من فتح له منكم باب الدعاء ) أي بأن