فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 6013

يكون للرجل كفافٌ من القوت وقوّةٌ للبدن على العبادة واشتغال بأمر الدين علمًا وعملًا وترك ما لا خير فيه ولا ضرورة إليه ، ولا كلمة أجمع لذلك من لفظ العافية ومن ثم لما سأله عمه العباس أن يعلمه دعاء يدعو به اختار لفظها فقال: يا عم إني أحبك سل الله العافية في الدنيا والآخرة . ( رواه الترمذي ) .

( 2240 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من سره ) أي أعجبه وفرح قلبه وجعله مسرورًا ( أن يستجيب الله له عند الشدائد ) جمع الشديدة وهي الحادثة الشاقة وفي الحصن ، زيادة والكرب جمع الكربة وهي الغم الذي يأخذ بالنفس ( فليكثر الدعاء في الرخاء ) بفتح الراء أي في حالة السعة والصحة والفراغ والعافية قيل: من شيمة المؤمن الشاكر الحازم أن يريش للسهم قبل الرمي ، ويلتجىء إلى الله تعالى قبل مس الاضطرار ، بخلاف الكافر الغبي كما قال الله تعالى: 16 ( { إذا مس الإِنسان ضر دعا ربه منيبًا إليه ثم إذا خوله نعمةً منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل } ) [ الزمر 8 ] . ( رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب ) .

( 2241 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: أدعوا الله وأنتم ) أي والحال أنكم ( موقنون بالإجابة ) أي كونوا عند الدعاء على حالة تستحقون بها الإجابة من إتيان المعروف واجتناب المنكر ورعاية شروط الدعاء ، كحضور القلب وترصد الأزمنة الشريفة والأمكنة المنيفة واغتنام الأحوال اللطيفة ، كالسجود إلى غير ذلك حتى تكون الإجابة على قلوبكم أغلب من الرد ، أو أراد وأنتم معتقدون أن الله لا يخيبكم لسعة كرمه ، وكمال قدرته وإحاطة علمه لتحقق صدق الرجاء وخلوص الدعاء لأن الداعي ما لم يكن رجاؤه واثقًا لم يكن دعاؤه صادقًا ( واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء ) أي غالبًا أو استجابة كاملة ( من قلب غافل ) بالإضافة وتركها أي معرض عن الله أو عما سأله ( لاه ) من اللهو أي لاعب بما سأله أو مشتغل بغير الله تعالى وهذا عمدة آداب الدعاء ولذا خص بالذكر . ( رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت